انسحاب المرأة من سوق العمل وعتب على المجلس الأعلى للسكان.!
أُسجّل عتباً شديداً على المجلس الأعلى للسكان الذي أطلق يوم أمس دراسة عن أسباب انسحاب المرأة من سوق العمل ولم يدعُني للحضور وأنا أكثر مَنْ كتبَ في هذا الموضوع وحذّرَ من أسباب وحالات السماح للمؤمّن عليهن بسحب اشتراكاتهن من الضمان والحصول على تعويض الدفعة الواحدة.. ففي كل عام تلجأ أكثر من (10) آلاف سيدة أردنية مشتركة بالتأمينات الاجتماعية إلى الانسحاب من سوق العمل وسحب اشتراكاتها من الضمان، (سجّل عام 2022 لجوء 10783 مؤمّن عليها إلى سحب اشتراكاتهن من الضمان) وقد حذّرت كثيراً من أن ذلك لا يصب في مصلحة المرأة ويتعارض مع تمكينها وحمايتها اجتماعياً واقتصادياً، ودعوت مراراً إلى مراجعة كل السياسات التي تدفع أو تشجّع المرأة على اللجوء إلى مثل هذا الخيار، كما طالبت غير مرة بضرورة الحد من الحالات التي يُسمح فيها للمرأة بسحب اشتراكاتها والحصول على تعويض الدفعة الواحدة، والعمل على تحسين بيئات العمل في الكثير من القطاعات لتصبح مواتية وجاذبة لعمل المرأة وفي مقدّمة ذلك تحسين مستويات الأجور ورفع الحد الأدنى للأجر، وإحكام الرقابة على الإلتزام به، ومنع الاستغلال أو ما يسمى العمل بالسخرة، وهذا موجود وملحوظ في بعض قطاعات العمل وبيئاته مع الأسف.!