النائب السابق سليم البطاينة يكتب : كوارث اجتماعية قادمة

مدار الساعة ـ نشر في 2018/05/11 الساعة 12:26
بقلم: النائب السابق سليم البطاينة تراجع سلوكي وأخلاقي مخيف !!!! لا يمكن ان تخطئه أي عين وتغيرات طرأت على اوضاعنا الاجتماعية عملت على تحولات في مجالاتنا الحياتية المختلفة ، شملت العادات والتقاليد والقيم التي كانت تحكمنا والتي هي الأساس لأي مشروع نهضوي . فسلوكيات أفراد المجتمع هي مؤشر حقيقي لنمو اَي كيان كان ، وان انهيار منظومتي ( التعليم والثقافة) بلا استثناء أثمر على ما نحن به الأن من تدِن غير مسبوق ، ليس فقط في لغة الحوار ولكن أيضاً في طرح الأفكار !! فغابت القيم والمثل والمبادىء .
فالخلل الذي أصابنا يرجع أسبابه الى السياسات المتبعة من قبل الحكومات في المجال التعليمي والسياسي والاقتصادي والديني سابقاً !!! فالحكومات جميعها تتحمل المسؤلية كاملة لأنها هي المسؤولة عن تأطير المجتمع عبر العديد من هيئاتها ومؤسساتها الغائبة أصلاً !! فقد رفعت يدها عن قطاعات إستراتيجية حيوية مما تسبب في خلق صدع في منظومة القيم.

على سبيل المثال ، المدرسة الآن لم تعد تلعب الدور التأطيري والفكري والثقافي الذي كانت تلعبه سابقاً ، حيث من الصعب جداً أن تجد خارجاً عن القانون يهتم بالموسيقى والفن والأدب. لنعترف إننا بصدد أزمة قيم بل نواجه ( إحتباساً قيمياً ) لأن التحول المخيف أمامنا في السلوكيات سيؤدي حتماً الى كوارث اجتماعية يصبح معها التعايش والعيش المشترك شبه مستحيل فنلاحظ أن هنالك تنامياً لظواهر سلوكية سلبية في مجتمعنا من أزمة للقيم وإلاخلاق وازمة تعليم وتوعية وأنفلات أمني في بعض الأوقات ! فذلك بدون إدنى شك مؤشرعلى غياب التوجيه الوطني والالتزام بالضوابط المجتمعية التي كانت راسخة قبل وقت ليس ببعيد !! حيث تلاشت تلك القيم وتم وأدها . أمامنا شواهد كثيرة ، فهنالك مجموعات تعتبر نفسها في منطقة فوضى ولا تخضع لأي سلطة أو قانون ، وهنالك أخرون ينتمون إلى أحزمة الفقر والأحياء المهمشة، فالأمن واجهزته هو صِمَام أمننا بالتقدم والازدهار ، وهو مفتاح الجذب للسياحة والاستثمار ، وهو باب الأطمئنان الوحيد للوطن ٠ كم نحن الأن بحاجة إلى توفير إرادة المكاشفة ، وان تكون هناك وصفة للعلاج ، فمظاهر الأزمة الأجتماعية التي نمر بها مرتبطة بالازمة الأقتصادية والعدالة الاجتماعية ، وتعتبر أخفاقاً للحكومة في الجوانب الأقتصادية وعدم مقدرتها على توافر حاجات المواطنين !! والأسباب كثيرة ومنها التغيرات بسياسة الدولة، فالسياسة أحياناً لا تعبر عن إرادة المجتمع وتخلق أزمة لدى المواطنين، وتردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع خط الفقر والبطالة من الأسباب الرئيسيّة التي تساعد في انتهاكات كيانات الدولة ، فجميع ما ذكر يعبر عن الوجه الأجتماعي للأزمة الاقتصادية٠
  • ثقافة
  • اقتصاد
  • الدين
  • قانون
  • رئيس
مدار الساعة ـ نشر في 2018/05/11 الساعة 12:26