لايصلح الحال الا بما صلح اوله !!

مدار الساعة ـ نشر في 2017/06/06 الساعة 23:15
كتب .. نبيل محمود فليفل منذ فترة وجيزة نشب خلاف في جمعيتنا التعاونية واختلف اعضائها في طريقة حل هذا الخلاف , واختار فريق منهم تصعيد الازمة بينما ذهب الاخرون الى طلب التحكيم لاعتقادهم بشخصنة الامور بعكس حقيقتها , وعرضوا المشكلة على المؤسسة التعاونية التي هي الحكم والجهة المخولة بحل المشاكل التي تنشا بين اعضاء وادارات الجمعيات التعاونية , وبدل ان تعتمد على النظم والقوانين المعمول بها في حل المشكلة ذهبت الى الحل العشائري الذي لم يرضي احدا من الطرفين وتم قبوله على مضض , وذلك في غياب تدخل الكبار والعقلاء من اهل البلد لحل هذا الاشكال , ولكن للاسف لم نجد مثل هؤلاء العقلاء والكبار بيننا وان وجدوا ضاع ندائهم بين الطرشان الذين اخذتهم العزة بالاثم , وترك الامر للطرفين في حرب كلامية عدائية بين ابناء العمومة الواحدة لتزرع بينهم الشقاق والفرقة مما يعكس اهداف الجمعية من لحمة ومودة . الذي جعلني اسرد هذه الواقعة لان الشىء بالشىء يذكر ونحن نعيش واقعة اليمة تحدث الان في عالمنا العربي وهي القطيعة التي اطبقت بانيابها على دول مجلس التعاون الخليجي والتي قد تكون مرشحة لان تزيد في الفرقة والتشرذم العربي والتي تصب اولا واخيرا في خدمة الكيان الصهيوني الغاشم , والتي تصادف ذكرى الانهزام العربي في عام 67 , والغريب في الامر ان الاحداث تسارعت وتيرتها بين لحظة واخرى كأنما الامور مبيتة منذ زمن من الصبر والتحمل على بعضهم البعض , وتحريض الشقيق على شقيقه من قبل جهات خارجية لا تريد لهذه الامة الخير والوفاق , وتسارعت الاحداث حتى وصلت الى درجة القطيعة والتي اسرائيل اولى بها , متناسينا الهرج والقتل والدمار الذي يحيق بامتنا عدا ما اصابها من تخلف حضاري وارتكاس اقتصادي وما تعانيه من ظلامات التردي الانكسار والانكفاء على الذات حتى وصل التنادي فيما بينهم بمقولة (انج سعد فقد هلك سعيدا ) . ان تفخيخ الازمة بين الاشقاء اكثر من اصلاحها تحدث شرخا عميقا بين الامة الواحدة اكثر مما هي عليه الان والمتربصين بها هم وحدهم المستفيدين , ونخشى ان يكون اول الغيث قطرة واول الكلام المستعر حربا ضروسا لاتبقي ولا تذر وبالا على الامة جمعاء . اين العقلاء في امتنا ؟ واين النجباء ؟ واين دعاة الاصلاح واين االمفكرين , هؤلاء حقا من نحتاج اليهم في هذا الزمان في غياب الصمت العربي والشماتة الغربية وليس ابواق الاعلام والفضائيات المحرضة والمقبوضة الثمن والتي تزيد الشقاق وتنثر الملح على الجراح . متى تستفيق هذه الامة على قدر اقل حماقة , وعلى تجمع ادنى من تجمع النمل , وعلى عاطفة ومودة اقل من عاطفة القطة على ابنائها , قد يكون العيب في هويتنا التي نشانا وترعرعنا عليها مع ان تغير الهوية لن يبدل من صورنا او لون شعرنا او سمار جبهتنا حتى لو انتسبنا الى امريكا فسيطلق علينا عربا امريكيين , او انتسبنا الى افريقيا فستكشفنا جلودنا البيضاء وسنبقى منبوذين , فلا مفر من ان نبقى في ديارنا ونجمع شملنا وننبذ الفرقة بيننا ونصلح احوالنا ويعطف بعضنا على بعض بذلك تسود الامم ويحترم وجودها , ويصيب العقم دعاء الغضيب ( يوسف زيدان ) عندما دعا الله ان لا يجمع العرب على قلب رجل واحد ).
  • لب
  • قوانين
  • نعي
  • عرب
  • لحظة
  • اقتصاد
مدار الساعة ـ نشر في 2017/06/06 الساعة 23:15