أولادي وإضراب المعلمين ..

الكاتب : كامل النصيرات

هو أكثر سؤال يطاردني في اليوم ..يعتقد الكثيرون أن صياغة سؤال والقاءه على الآخر هو أمر عادي جداً..! أحيانا يكون السؤال خطأ ..يكون كركبة..يكون توريطة..!

رأيي في الاضراب قلته منذ البداية..ولكني سأحدثكم عن أولادي الأربعة والاضراب..! أولادي لا يحسبون الزمن.. يعيشون الأيام (برطعةً).. العجيب والذي يقهرني منهم أنهم لا يريدون أن ينتهي الاضراب..كنتُ أعتقد أنهم (فاهمين الطابق) ومن أجل دعم المعلم وكرامته..ولكنهم يقولونها لي صراحةً وبلا (حيا وجه): بلا مدرسة بلا زفت..بدنا نرجع نصحا الصبح بدري؟..بدنا نرجع للنكد..؟! ومن هذه الأقوال العظيمة التي تشعرني بنجاح تربيتي لهم وإنني لم أكن فاشلاً في تهذيبهم..!

هم أكثر الناس سؤالاً لي: شو صار؟ إن قلت : الاضراب مستمر؛ ملأوا البيت ضجيجاً وفرحاً و نطنطةً : هيييييييييييييييييييييييييييييييييه فش بكرة مدرسة هييييييييييييييييييييه..! وإن ضحكت عليهم وقلت لهم : خلص اتفقت النقابة والحكومة وبكرة دوام ؛ هبطت معنوياتهم ؛ وانخفضت أصواتهم..وذبلت أجسادهم و الغائب من أمامي يخرج من إحدى الغرف مستنكراً بسؤال : بتحكي جد؟؟ وآخر يقول: لا مش معقول..وآخر لا يكمل الشتيمة: ينعن...!

أولادي ليسوا لي وحدي..إنهم أبناء الحيّ بأكمله..وأبناء الحي هم أبناء القرى والمدن..وكلهم أبناء هذا الوطن..وللحقيقة أقول: غالبية الطلاب يكرهون المدرسة ..ويتمنون أن يتخرّجوا من المدارس و الجامعات وهم في البيوت..لأننا فشلنا للآن في تحبيبهم في العلم ..فأيّ تربية وتعليم..؟!.

نحن فاشلون يا سادة..

الدستور


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية