صنعت منها سفينة نوح وعصا موسى.. معجزة شجرة الكوك

مدار الساعة - "وحملناه على ذات ألواح ودسر"، كانت معجزة خارقة لنبي الله نوح، حينما حمل على سفينته الناجين من المؤمنين.

يطلق المرء لذهنه العنان في تخيل السفينة، ولكن يفوته الشجرة التي صنعت منها هذه المعجزة.

دار الإفتاء المصرية، ردت على سؤال يقول: يقال إن سيدنا نوحا عليه السلام قد صنع سفينته من خشب شجرة الكوك، وكذلك عصا سيدنا موسى عليه السلام قد صنعت من نفس نوعية هذا الخشب... فما هي امتيازات وفضائل هذه الشجرة؟

وفي السؤال أيضا : كما يعتقد بعض الناس بأن السبح والخواتم المصنوعة من خشب الكوك لها قدرة خاصة على شفاء الأمراض وذلك بشرب الماء بعد وضع تلك السبح والخواتم به لفترة من الزمن.

وفي الرد على هذه الأسئلة، أجابت الإفتاء، بأن الحكم الشرعي يجب أن يؤسَّس على كتاب الله أو سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو إجماع الأئمة المجتهدين على رأيٍ أو حكمٍ معين، فإذا كان الكتاب والسنة والإجماع خاليةً من الحكم على شيءٍ ما فلا يوصف ذلك الأمر بأنه رأي الدين.

وأضافت أن الكتاب والسنة، وآراء الفقهاء خاليةٌ من مسألة شجرة الكوك، سواء من القول الذي يقول: إن سيدنا نوحا عليه السلام قد صنع سفينته من خشب هذه الشجرة، وكذا عصا موسى عليه السلام منها، وصنع السبح والخواتم منها أيضا.

وتابعت : وما دام الشرع قد سكت عن ذلك فلا يجوز أن ندّعي صنع سفينة نوح أو عصا موسى عليهما السلام من أخشاب هذه الشجرة.

أما عن صناعة السبح والخواتم فهو أمر مباح، لأن الشرع سكت عنه، أما القول بأن وضع هذا الخشب في الماء يفيد في شفاء بعض الأمراض فهذا مرده إلى التجربة بشروطها، ولا علاقة في ذلك بالشرع.

كما أشارت، إلى أن بعض المفسرين -منهم الإمامان القرطبي والرازي- في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾: أن سفينة نوحٍ عليه السلام كانت من خشب الساج، ثم عقّب الإمام الرازي بعد ذكر ذلك وذكر طولها وعرضها وارتفاعها؛ حيث قال في تفسير : واعلم أن أمثال هذه المباحث لا تعجبني، لا حاجة إلى معرفتها البتة، ولا يتعلق بمعرفتها فائدة أصلا، وكان الخوض فيها من باب الفضول.

المصدر: الشبكة العربية


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة

آخر الأخبار



الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية