الخوالدة يكتب الاصلاح وكيفيته الصحيحة

زيد إحسان الخوالدة
ابحثوا عن من يستطيع أن يعيش حيادية ما ولو بقدر قليل من عيون ونهج غيره ليتطلع إلى الحياة وكيف يفهمها الناس ، ما الذي يريدونه.. ومن خلال كثير من الشواهد وعبر قراءات تاريخية مستندة إلى إرث الماضي وجوهر الحاضر وما نصبو إليه في المستقبل أن الإصلاح عملية إجتماعية أخلاقية شاملة عميقة متدرجة مختلفة من بيئة إلى أخرى مرتبطة بشكل تام بالهوية أو تشكيل الهوية.. وأن الفساد سببه الرئيسي ألامراض الإجتماعية والنفاق الاجتماعي والرياء وحب الدنيا وطلب ملذاتها الآنية والطمع وأمراض الحسد والكبر وقلة الإنتاج والعمل ... وأنه وللأسف الشديد أن المنادين بالاصلاح لا يحسنون اختيار الادوات هذا إن كانوا أصلا اهلا للإصلاح أصلا ؟ وحتى لو كان صالحاًفلا يمكن لشخص أن يكون من أهل الإصلاح إلا أن تتوفر لديه القدرة والمعرفة ...

القبول والتأييد ليس كافياً .. فكثير ممن لديهم قبول وتأييد ما ربما لا يحسنون اصلاح أنفسهم وحتى احق الناس برفقته!.

والإصلاح عملية تدريجية متسارعة متسعة .. مرنة بنفس الوقت صارمة .. تواجهها المحن والفتن ..والإصلاح الصحيح مؤيد بقوة ربانية لأنه من عوامل إعمار الأرض وتحقيق الرفاه .. وهؤلاء المصلحين تسمع أفعالهم أكثر من أقوالهم ومنشوراتهم وموائدهم ، ليس بالضرورة أن تجد أحدهم في كل مناسبة اجتماعية وفي الصف الاول في كل نشاط مهم وغير مهم .. إن الإصلاح ممارسة أخلاقية عملية.. الإصلاح مهمة نموذجية مؤثرة جدا في الأجيال هي مثل الكتاب الذي يتدارسه الطلاب سنوات وسنوات وهناك امتحان ...

وفي الميدان تختلف الأمور .. فهناك المرتعبين من دورهم الإصلاحي والذين بشكل أو بآخر تتفاقم المشاكل بهم ويزيدون الهوة بين الناس وبين الإصلاح ذلك أن الإصلاح لا يصلح فقط بالكلمات الرنانة في الاجتماعات أو عبر صفحات الفيس بوك .. إنما هو ممارسة اجتماعية وظيفية سياسية تحترم الأبجديات ويكون لها مرجعيات معرفية ..ليس فيها إفراط أو تفريط وتعتمد بشكل رئيسي على تحقيق التوافق النفسي على مستوى حاجات الفرد والأسرة والمجتمع والعمل والإنتاج بروح المسؤولية بدون النظرة الاجتماعية الضيقة وتحقيق المكاسب الشخصية ..

وفي النهاية لا بد للناس من مراجعة أحوالهم والنظر بعين الشفقة على أنفسهم فالظلم منتشر وحب المال والجاه والسلطة بغير وجه حق وتجييش الناس من أجل تحقيق ذلك دون الممارسة العملية الصحيحة. وبدون ذلك هل يستطيع المجتمع المنقسم وفي الوسط الفئة الصامتة غير المكترثة أن تحدث إصلاحا ما ...؟!

مسكين أيها الإصلاح؟!

الإصلاح الذي يريد أن يتصدره الفاسدين أنفسهم أو أصحاب الأجندات أو الساعين لأدلجة الأجيال بحسب أهوائهم بعيدا عن حقيقة المجتمع الذي يتعرض عبر سنوات وسنوات إلى عملية أضعاف لجبهته الداخلية والخارجية بدعوى الإصلاح والتطوير والحياة السياسية وغيرها.

في مجتمع يجلس فيه طبيب القلب وعالم الأحياء والفلك والذرة لا يستطيع فيه الحديث ويخطف المشهد مدعين المعرفة ممن تم تضخيمهم على حساب أهل الرأي والسداد ...

تضخيم الأخطاء أمر مرفوض تماما، تقزيم الانجازات أمر مرفوض !. تشويه الحقيقة وتضخيم الانجازات أمر مرفوض !. المطلوب الاعتدال في تبني الروايات من جهة الحكومات.. أو معارضيها في سياق عدم التدليس وعدم التجييش لأن المجتمع والشباب صمان أمان الجبهة الداخلية.

جلالة الملك في حراكه بين المدرسة والمسجد والمعسكر بين رقباء السير ودائرة الأراضي ..بين رفاق السلاح إنما هو بوصلة الإصلاح في تحقيق أمن المجتمع ورخاءه..

وعليه لا بد من دعم توجهات الوطن وقيادته في عملية جراحية إصلاحية ذكية مكوناتها :
اصلاح التعليم وربطه بالابداع واستثمار منجزاته من خلال تبني القطاع الخاص للمختبرات والابحاث والمشاريع، إصلاح الإقتصاد من خلال التوجه النهضوي للنموذج الملائم، تحريك السوق، تخفيف الضرائب وإعادة دراسة منظومة الرسوم ، دمج الهيئات والمؤسسات ، استرداد الأموال المنهوبة . عقد صلح اجتماعي وفتح صفحة جديدة وفتح المجال أمام أبناء الوطن.

ومعاقبة المتآمرين على الوطن وشبابه..

اللهم أحفظ الوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه المعطاء

اللهم احفظ عوامل قوتنا الجيش العربي المصطفوي والأجهزة الأمنية وتماسك جبهتنا الداخلية


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية