رئيس هيئة الاستثمار الاسبق يفجر مفاجأة: قانون الاستثمار طارد ومعطل للاستثمار

د. خالد أبو ربيع /رئيس هيئة الاستثمار الاسبق.

سيدي جلالة الملك قانون الاستثمار طارد ومعطل للاستثمار..

 

منذ سنوات وجلالتكم تبذلون جهوداً جبارة وتسعون لجعل الأردن جاذباً وموطناً للاستثمار وما شهدناه من استثمارات وجذب لشركات عالمية ما هو إلا نتيجة لهذه الجهود الملكية المباركة.

ارجو أن تسمح لي يا مولاي أن اتحدث وبكل صراحة في بعض الأمور التي تخص موضوع الاستثمار وهي المرة الأولى التي اكتب بشكل علني عن هذا الموضوع منذ أن غادرت رئاسة هيئة الاستثمار بتاريخ 22/10/2014 اي بعد صدور قانون الاستثمار الحالي وسوف أتطرق وباختصار إلى اهم الأسباب التي ساهمت في تطفيش الاستثمارات القائمة وعدم القدرة على استقطاب استثمارات جديدة خلال الخمس سنوات الماضية الا وهو وبشكل اساسي قانون الاستثمار.

هذا القانون الذي تضمن عدداً من المواد ساهمت في الحد من قدرة الحكومه على تقديم الخدمة للمستثمر كما كانت متاحة في قانون المناطق التنموية وقانون تشجيع الاستثمار حيث كان الاستثمار في قمة أوجه وذلك لسهولة تطبيق قانون المناطق التنموية من خلال مجلس المفوضين وفي خلال فترة رئاستي للهيئة وافقت الهيئة على العديد من الاستثمارات السياحية في منطقة البحر الميت وتم انشاء المنطقة التنموية في عجلون واستقطبنا لها مشاريع سياحيه وكذلك وافقت الهيئة على عدد من المشاريع المتعلقة في قطاع الطاقة المتجددة والمدن الصناعية ولكن للأسف مع تطبيق قانون الاستثمار غادرت معظم هذه المشاريع قبل أن تبدا وقد بعثت ثلاث رسائل إلى مكتب جلالتكم عام 2015 كي اضع مقامكم السامي فيما يجري ولم أتمكن من معرفة مصير هذه الرسائل ولكن لو استطاعت هذه الرسائل الوصول إلى مقامكم السامي لاختلف الوضع وتغيرت الأمور إلى الأفضل.

سيدي صاحب الجلالة...

أن قانون الاستثمار قد تضمن مجموعة من المواضيع قد ساهمت بشكل مباشر في تعطيل الاستثمار ومن اهمها:-

1- وجود ١٧ نظاماً ملحقاً بالقانون و٣٥ من التعليمات.

2- مواد كثيره ومبهمه وغير مفهومه ولايمكن لأي قانون استثمار ان يجمع ضمن أبواب كل باب منفصل عن الاخر مثال باب الاعفاءات المتعلقة بالمناطق التنمويه وله أنظمة وباب لاعفاءات خارج المناطق التنميه وله انظمة وهذا تشويه للاقتصاد لا يمكن لأي بلد تنجح في هكذا سيناريو.

3- تداخل بين عمل الهيئه والجهات التنظيمية الأخرى مثل البلديات والامانة والبيئة.

4- العمل بالانظمه التنظيمية في البلديات وتضارب بالقرارات فالبلديات تصدر رخص مهن والهيئه تصدر رخصه مهن.

5- النافذه والمفوضين عبء على الهيئه فلايمكن اصدار اي رخصه او موافقه من النافذه بشكل مباشر وهو سبب وجودها بالأصل.

6-المطور أصبح وكأنه مسؤول عن واجبات الهيئه والاساس في المتطور يلتزم بالتطوير وليس الحصول على اعفاءات وتقاضي رسوم.

7- تعطيل نظام الحوافز الضريبية وهي التي وضعت اصلا لتمكين المستثمر من الاستمرار وإعطاء الأردن قدرة تنافسية مع دول الإقليم.

8- تعطيل الاعفاء التلقائي داخل وخارج المناطق التنموية.

9- تعطيل قرارات مجلس الوزراء ضمن الماده ٨ التى أعطت الهيئه قوه ومنحتها مزيد من الصلاحيات ولضعفها أصبحت غير قادره على اتخاذ القرار المسرع للعملية الاستثمارية.

10- مخالفة قانون الاستثمار بتشكيل لجان متعدده ومشتركة عطلت تنفيذ مواد القانون وخدمة المستثمر.

سيدي صاحب الجلالة..

قانون الاستثمار حد من قدرة الحكومة وهي السلطة التنفيذية المخولة بتطبيق القانون في استقطاب استثمارات جديده وكذلك القدرة على المحافظة على الاستثمارات التي تم استقطابها قبل نفاذ قانون الاستثمار. وبالمقارنة سيدي مع قانون الاستثمار المصري وايضا قانون الاستثمار التركي نجد هناك اختلاف كبير والدليل هجرة الكثير من الاستثمارات التي كانت في الأردن إلى مصر وتركيا.

سيدي جلالة الملك....

الاستثمار لا يمكن أن يتقدم الا بتعديل شامل لقانون الاستثمار وكذلك إعادة هيكلة المؤسسات المعنية بادارة الاستثمار ووجود أشخاص إداريين يتمتعون بشخصيات قوية هدفهم خدمة المصلحة العليا للوطن قبل كل شيء.
اعتذر سيدي من مقامكم السامي بتناول هذا الموضوع وما دفعني إلى ذلك هو حبي لوطني الذي ولدت وترعرعت ونشات على ترابة.

حفظكم الله ورعاكم سيدي وسدد على طريق الخير خطاكم.

د. خالد أبو ربيع
رئيس هيئة الاستثمار الاسبق


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية