أَلأَبْرَاجُ وَصِفَاتُ أَصْحَابِهَا

الكاتب : أ.د. بلال ابوالهدى خماش

كثيرٌ من الناس يعتقدون بما يقوله بعض المنجمين بالنسبة لصفات وقدرات وتوقعات ما سيحدث مع بعض الناس في المستقبل وفق أبراجهم حسب تواريخ ميلادهم. ولمن لا يعرف أسماء الأبراج وتواريخها حسب تاريخ الولادة فهي ما يلي: 01- الحمل: من 21 مارس – 19 إبريل، 02- الثور: من 20 إبريل – 20 مايو، 03- الجوزاء: 21 مايو – 20 يونيو، 04- السرطان: 21 يونيو – 22 يوليو، 05- الأسد: 23 يوليو – 22 أغسطس، 06- العذراء: 23 أغسطس – 22 سبتمبر، 07- الميزان: 23 سبتمبر – 23 أكتوبر، 08- العقرب: 24 أكتوبر – 21 نوفمبر، 09- القوس: 22 نوفمبر – 21 ديسمبر، 10- الجدي: 22 ديسمبر – 19 يناير، 11- الدلو: 20 يناير – 18 فبراير، 12- الحوت: 19 فبراير – 20 مارس. وهناك كثيراً من المنجمين المشهورين في عالمنا العربي والأجنبي يقوموا بقراءة أبراج العباد وينشرونها يومياً على وسائل التواصل الإحتماعي. ويتوقعون ماذا سيحدث معهم في المستقبل بناءً على صفات وضعت لتلك الأبراج ووفقاً لإستشرافهم المستقبل معتمدين على مواقع القمر والشمس والنجوم، مثل الذين يقرأون الكف والودع. نقول لأولئك المنجمون: لا يعلم الغيب إلا الله وحده وكل ما تقولونه هو مجرد تكهنات بناءً على أحداث ربما حدثت مع بعض الناس السابقين فقط لا غير (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (هود: 123)).

نتساءل: هل نستطيع أن نلغي العوامل الجينية الوراثية القوية التي يتوارثها الأولاد عن الآباء والأمهات والأجداد؟ وهل نستطيع أن نضمن إذا كان برج الأب والأم مثلاً الحمل أن يكون برج المولود كذلك؟. ربما من الممكن أن نخطط ليكون قدوم المولود في شهر معين من السنة ولكن لا نضمن تحديد اليوم والساعة. لهذا السبب فالذي يُقَالُ عن صفات الأشخاص بناءً على أبراجهم وفق تواريخ ميلادهم غير دقيق وصحيح تماماً. والعوامل الجينية الوراثية أقوى وأصدق بكثير مما يقوله المنجمون وفق الأبراج. فدعوني أضرب لكم مثلاً: بعض الأبراج تقول أن صفات برج ما مثلاً: سياسي جداً وفطن وحذر وقيادي وقوي الشخصية ... إلخ لكن نجد أن بعض أصحابه يتصفون بعكس ذلك تماماً. وذلك لأنهم ورثوا هذه الصفات بفعل العوامل الجينية الوراثية القوية عن أحد والديهم أو والديهم معاً وليس وفق ما تقوله صفات البرج.

ولهذا ننصح جميع الناس بتحكيم عقولهم والمنطق وليس ما يقوله المنجمون وكما يقال عن المنجمون: صدفوا ولم يصدقوا أي ربما بالصدفة صدقوا فيما توقعوه لشخص ما. ولكن السؤال: هل ممكن معالجة الصفات السلبية وغير المرغوب بها عند بعض الأشخاص؟ نقول: ليس من جذورها إذا كانت متأصلة عند الشخص وقوية في جيناتها ولكن يمكن التخفيف منها عن طريق التدريب والتوجيه والتطبيق العملي عند وضع الشخص في ظروف مختلفة وندربه كيف يجب أن يتصرف وليس كما هو متعود عليه ومعروف عنه. ولهذا السبب عندما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: إنتق لولدك خالاً فإن العرق دساس، صدق رسول الله. فإختيار الزوجة والزوج الذين يتصفون بالكياسة والذكاء واللطافة قلما يأتي أولادهم عكس أبائهم إلا إذا تعرضوا لأمراض أو ظروف سببت لهم تلك الصفات. ماذا سيفيدني جمال الفتاة أو وسامة الشاب إذا لم يكن لديهما صفات حميدة يتورثها الأولاد عنهما. ولا ننسى كذلك الأمراض الوراثية التي سببت لكثير من العائلات مآسي على مدى الدهر فالحذر الحذر من المغريات الضارة والمؤقته وليست المفيدة في المستقبل لأجيال قادمة. والحذر الحذر من أن يسمع بعض الشابات أو الشباب كلام بعض الناس من عدم الزواج ممن يتقدمون لهم لأن أبراجهم لا تناسب أبراجهم مقتنعين بما يقوله المنجمون.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية