لماذا طلب الملك عبدالله الثاني من رئيس مجلس إدارة بنك الإسكان العمل ليلَ نهار لتسليم الفندق في شهر ونصف

مدار الساعة - نهار ابو الليل - يروي رئيس الوزراء الأردني الأسبق ورئيس الديوان الملكي السابق الدكتور فايز الطراونة أحداثاً رافقت عقد القمة العربية في عمّان بتاريخ 27 آذار 2001.

الطراونة في كتابه "في خدمة العهدَين"، الصادر حديثاً عن "الآن ناشرون وموزعون"، والذي يتناول مسيرة الرجل الذي تسلم الكثير من المناصب الرسمية على مدار نصف قرن، وساهم في عدد من المحطات المهمة في تاريخ الأردن المعاصر، يقول:

بدأ التحضير للقمة العربية التي ستُعقد في عمّان مبكراً، وتدخّل الملك عبدالله الثاني شخصياً في الكثير من تفصيلات الإعداد لها، حرصاً على الاحتفاء بالأشقاء العرب في أرض الوفاق والاتفاق، ولتكون هذه القمة، وهي ثالث القمم العربية التي يستضيفها الأردن، استثنائيةً على طريق تمتين العلاقات البينية العربية وتجاوُز ما شابَها من ضعفٍ وتشتُّتٍ في المواقف وانعدامِ ثقة، فجلالته من أشدّ المؤمنين بالعمل العربي المشترك، وهو يرى في القمم الأملَ بالإبقاء على الحد الأدنى للتضامن العربي، بالرغم من الانطباع السائد لدى الرأي العام بعدم جدواها.

إقرأ أيضاً: فايز الطراونة يكشف اللحظات الأخيرة من تغيير ولاية العهد في الأردن: الحسين اشعل سيجارته ورفع مغلفاً

وقد زار جلالة الملك بنفسه عدداً من الفنادق المقترَحة في عمّان، لتحديد أيُّها الأنسب لإقامة القادة العرب، مع توخّي أن تكون أجنحتهم متشابهة لا تمييز بينها، وأن تكون هناك قاعة اجتماعات كبيرة تلبّي متطلبات الاجتماع العام. وكان قد تقرّر أن تكون إقامة القادة في فندق واحد، لضرورات أمنية، ولتسهيل عملية اللقاءات الثنائية بينهم لمن أراد ذلك.

ووجد جلالته أن هذه المواصفات لا تتوفر إلا في فندق «بلازا» (سوفيتيل حالياً) التابع لبنك الإسكان والواقع قرب ميدان جمال عبد الناصر (دوار الداخلية)، والذي يقع بالقرب منه فندق «ريجنسي» القادر على استيعاب الوفود المرافقة والإعلاميين والذي لا يبعد كثيراً عن المركز الثقافي الملكي وقصر الثقافة. ورغم أن «بلازا» يشتمل على عدد كافٍ من الأجنحة المتشابهة لإقامة رؤساء الدول العربية، إلا أن المشكلة التي واجهتنا أنّ الفندق تحت الإنشاء ويحتاج ستةَ أشهر على الأقلّ لاستكماله وتأثيثه. فطلب الملك من رئيس مجلس إدارة بنك الإسكان زهير خوري العمل ليلَ نهار لتسليم الفندق في غضون شهر ونصف الشهر ليكون جاهزاً قبل موعد القمة. وهو ما حدث. فقد تمكّن خوري، بمساعدة دار الهندسة، من تجهيز الفندق وتسليمه للحرس الملكي قبل موعد القمة بأسبوعين.

ملاحظة: وكالة مدار الساعة الإخبارية أخذت موافقة مالك الكتاب على نشر هذا المقتطف منه.

يشار الى ان رئيس مجلس ادارة بنك الاسكان الحالي عبدالاله الخطيب كان وزيرا لخارجية الاردن في وقت القمة العربية السالفة الذكر.

إقرأ أيضاً: فايز الطراونة يكشف: ماذا قال الملك عبدالله الثاني قبل انتخاب ترامب

يذكر أن د. فايز الطراونة وُلد يوم 1 أيار 1949 في عمّان، وفيها نشأ وترعرع، حصل على شهادة الدراسة الثانوية العامة/ الفرع العلمي من مدرسة المطران في عام 1967، ثم التحق بالجامعة الأردنية وحصل منها على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد (1971).

عمل في الديوان الملكي الهاشمي؛ مساعداً لرئيس التشريفات الملكية ومديراً لمكتب الملكة علياء الحسين (1971-1980). وخلال ذلك تابع دراسته العليا في الاقتصاد في جامعة جنوب كاليفورنيا الأميركية، فحصل منها على شهادة الماجستير (1974)، ثم شهادة الدكتوراه (1980).

عمل سكرتيراً اقتصادياً لرئيس الوزراء (1980-1984)، ومستشاراً اقتصادياً لرئيس الوزراء (1984-1987)، ووزيرَ دولة لشؤون رئاسة الوزراء (9/1-19/12/1988)، فوزيراً للتموين حتى 24/4/1989، وعضواً في الوفد الأردني لمفاوضات السلام (14/11/1991-15/6/1993)، وسفيراً للأردن في الولايات المتحدة الأميركية (2/1/1993-18/3/1997)، ورئيساً للوفد الأردني لمفاوضات السلام (15/6/1993-25/10/1994)، ووزيراً للخارجية (19/3/1997-17/2/1998)، ورئيساً للديوان الملكي الهاشمي العامر (17/2/1998-20/8/1998)، ورئيساً للوزراء (20/8/1998-4/3/1999).

إقرأ أيضاً: فايز الطراونة يشهر «في خدمة العهدَين» (صور)


تولّى رئاسة الديوان الملكي الهاشمي العامر للمرة الثانية (13/1/2000-9/3/2003)، وعُين عضواً في المجلس العالي لتفسير الدستور (4/12/2003-27/12/2004)، ثم أصبح رئيساً للوزراء للمرة الثانية (2/5/2012-10/10/2012)، ثم رئيساً للديوان الملكي الهاشمي العامر للمرة الثالثة (28/1/2013-19/6/2018).

عُيّن عضواً في مجلس الأعيان الثامن عشر، والتاسع عشر، والعشرين، والحادي والعشرين، والثاني والعشرين، والثالث والعشرين، والرابع والعشرين، والخامس والعشرين. وهو عضو في مجلس الأعيان السابع والعشرين منذ 20/6/2018.

رأس مجلس أمناء جامعة الحسين بن طلال (1999-2009)، ومجلس أمناء جامعة آل البيت (2009-2011)، والنادي الدبلوماسي الأردني (5/12/1999-1/12/2003)، والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط (2011-2012).

يتولّى الرئاسة الفخرية للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط منذ عام 2012، وهو نائب سموّ رئيس مجلس الأمناء لجائزة الملك عبدالله الثاني لتميُّز الأداء الحكومي والشفافيّة منذ عام 2002 (مركز الملك عبدالله الثاني للتميُّز منذ عام 2006).

يحمل العديد من الأوسمة الأردنية والأجنبية، من بينها: وسام النهضة الأردني من الدرجة الأولى، ووسام الكوكب الأردني من الدرجة الأولى، ووسام الاستقلال الأردني من الدرجة الأولى.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية