فاتورة التقاعد ترتفع إلى 686 مليون دينار في 6 أشهر

مدار الساعة - ارتفعت قيمة بند فاتورة التقاعد في النفقات الجارية في الموازنة العامة خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 4.5 % أو ما مقداره 29.6 مليون دينار مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب الأرقام الصادرة عن وزارة المالية.

وبلغت فاتورة التقاعد في نهاية شهر حزيران (يونيو) الماضي 686.5 مليون دينار مقارنة مع 656.9 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغت أعداد المتقاعدين في نهاية حزيران (يونيو) الماضي 357,289 متقاعدا مقارنة مع 344,586 متقاعدا في الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع نسبته 3.6 %.

وشكلت فاتورة التقاعد نحو 17.7 % من إجمالي النفقات الجارية خلال النصف الأول من العام الحالي والتي بلغت 3.867 مليار دينار مقارنة مع نحو 17.5 % في الفترة ذاتها من العام الماضي؛ إذ كانت تبلغ النفقات الجارية 3.746 مليار دينار.

وشكل عدد (متقاعد أصيل) نسبة 87.2 % من إجمالي قيمة نفقات المتقاعدين، في حين شكل عدد (متقاعد وريث) 12.8 %.

وتستمر الحكومات المتعاقبة في الشكوى من ارتفاع فاتورة التقاعد في الموازنة العامة بدون إيجاد حلول في ظل ظروف مالية صعبة تمر فيها البلاد نتيجة ارتفاع عجز الموازنة.

وتتضمن فاتورة التقاعد المدني قيمة رواتب التقاعد للوزراء السابقين، في الوقت الذي قررت فيه الحكومة الأخيرة الموافقة على مشروع قانون معدل لقانون التقاعد المدني لسنة 2018 والذي جاء تنفيذا لتعهدات قطعها رئيس الوزراء د.عمر الرزاز مع بدايات تشكيل الحكومة بإعادة النظر بقانون التقاعد المدني خصوصا تقاعد الوزراء، معلقا أنه لا يجوز ولا بأي معيار من معايير العدالة أن يتحصل الوزير على راتب تقاعدي مدى الحياة مقابل خدمة لشهرين أو ثلاثة أشهر في وقت يعمل فيه الموظف لأعوام طويلة للحصول على راتب تقاعدي، وأنه وجه بإعادة النظر بقانون التقاعد المدني، خصوصا تقاعد الوزراء.

وبموجب مشروع القانون، يكتسب الوزير حق التقاعد اذا بلغت خدماته في الوزارات أو الدوائر الحكومية أو المؤسسات العامة أو البلديات سبعة أعوام ويجوز للوزير الذي تقل خدماته عن هذه المدة أن يطلب إخضاع خدماته لقانون الضمان الاجتماعي على أن يتم احتساب اشتراكاته وفقا لأحكامه.

وينص مشروع القانون على أنه إذا عين المتقاعد وزيرا يوقف الراتب التقاعدي بما في ذلك راتب الاعتلال الذي خصص له من تاريخ إعادته، ويعاد حساب هذا الراتب عندما تنتهي خدمته الأخيرة على أساس إضافة مدة خدماته اللاحقة شريطة ألا يؤدي الحساب الجديد الى تخفيض راتب التقاعد السابق الذي خصص له.

وبالنظر إلى فاتورة التقاعد عبر الأعوام، يظهر أنها تضاعفت في الموازنة العامة نحو ثلاثة أضعاف منذ العام 2003 وحتى عامنا الحالي لتصل إلى 1.326 مليار دينار مقارنة مع 345 مليون دينار قبل 13 عاما.

يشار إلى أنه اعتبارا من العام 2003، تم تحويل الموظفين والعسكريين الى مظلة الضمان الاجتماعي بدلا من مظلة التقاعد المدني؛ حيث تم تحويل الموظفين المعينين في القطاع الحكومي اعتبارا من العام 1995 والمنتسبين في الأجهزة العسكرية والأمنية، وذلك بهدف الحد من الارتفاع المتزايد لفاتورة التقاعد والسير نحو تخفيضها.

وكان هنالك توجه حكومي لرفع سن التقاعد للرجال من 60 إلى 65 عاما، والنساء من 55 إلى 60 عاما، الا أنه لم يتخذ القرار فيه بعد.

في حين أتاح قانون الضمان للمؤمن عليه ذكراً أو أنثى التقدم للحصول على التقاعد المبكر، ولكن يشترط لاستحقاق المؤمن عليه راتب التقاعد المبكر التقدم بطلب الحصول على هذا الراتب، وانتهاء خدماته أو إيقاف اشتراكه الاختياري بعد إحضار كتاب انتهاء الخدمة من آخر منشأة عمل لديها، وأن يكون المؤمن عليه أكمل سن الخمسين وله (252) اشتراكاً فعلياً على الأقل بالنسبة للذكر، و(228) اشتراكاً فعلياً بالنسبة للأنثى، أو أن يكون للمؤمن عليه ذكراً كان أم أنثى (300) اشتراك فعلي، بعد إكمال سن (45) على الأقل.

 

الغد


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية