الرزاز اذ يستعد لتعديل على حكومته


كتب : عبدالحافظ الهروط
اول الخاسرين رهاناتهم على تولي الدكتور عمر الرزاز رئاسة الحكومة، هم الذين تفاءلوا بمجيئه، فخيّب ظنهم، ذلك ان الأوضاع من سوء الى أسوأ، وعلى جميع الصعد.
واذا كان هناك من يعترض على هذا الكلام، فعليه ان يدّلنا على أي مجال تم الأصلاح، حتى باتت الحكومة تنفي نيتها رفع اسعار الخبز؟!
وثاني الخاسرين، كاتب هذه السطور عندما راهن أن الرزاز لن يكسر التعديل القياسي لحكومة هاني الملقي، اذ يبدو انه سائر في هذا الاتجاه، حتى باتت حكومته، حكومات يعاد تشكيلها برئاسته، والتعديلات تأتي بأصحابه ومن يضغط عليه كل 100 يوم!
ورغم المخاضات التي يمر بها الاردن والاردنيون، والفشل الذي تحصده الحكومة يومياً، الا ان الرزاز سادر بالتصريحات العرمرمية التي لا اساس لها على ارض الواقع، والى درجة انه علّم من ابقاهم في حكومته وأتى بهم، تلك التصريحات، وقد ملّ الناس منها وكرهها الاعلام.
ماذا عن ارتفاعات الأسعارالصاعدة وضعف القوة الشرائية للمواطنين، وماذا عن اغلاق المحلات، وعن التشغيل، مع ان التقاعدات افرغت المؤسسات من كفاءات والحبل على الجرار؟!
ماذا عن التعيينات التي تهبط بالبراشوتات على المواقع القيادية وغير القيادية وتدويرهم على "الكراسي الموسيقية" من وزارة الى سفارة الى مجلس ادارة الى قيادة شركة؟!
أين الاصلاحات الاقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية، والحد من الجرائم بمختلف اشكالها، وأين أثراللقاءات والاجتماعات والندوات و"اسطوانة الشباب" ودورهم الملموس اجتماعياً وسياسياً وشبابياً في ظل هذه الظواهرالتي شوّهت صورة الوطن وهددت أمنه المجتمعي، وماذا عن وقف نزيف البطالة؟!
واذا كان كل هذا الكم الهائل من البرامج لم يقنع المواطن ويلبي حاجة الشباب ولم يفرز لنا شباباً يحدثون التغييرفي المجالات العملية بحيث نرى شباباً منخرطين في الاعمال المهنية والفنية والتقنية والتطوعية والادبية، شباباً يشاركون في السياسية عن قناعة، وقبل هذا، ان تتيح الحكومة لهم مناخ التنافس بعدالة، فما فائدة هذه البرامج، وتلك؟.
الشباب فقدوا الثقة بالحكومات والجهات التي تدّعي انها توليهم الرعاية، ولأن تولّي الوظائف القيادية غيرمنصف، لا بل الحكومة تأتي بمن لم يعمل في جهازها، والتشغيل فرص غير متوافرة، وإن توافرت فهي لا تتناسب مع مؤهلاتهم وحتى قدراتهم، كما ان مردودها المادي لا يغطي أكلاف اجور المواصلات والسكن ومصاريف اليوم!.
الشباب معطّلون وموجودون في البوادي والارياف والقرى والميادين، لا في الفنادق والمقاهي حتى نلتقيهم وننفق الأموال ونزعم "ضبط النفقات" وعلى حساب وجود مرافق حكومية في طول المملكة وعرضها.
ماذا عن مشكلة المرور التي صارت عذاباً للمواطنين، الذين يمتلكون المركبات، والذين لا يمتلكون؟
يستعد الرزاز – حسب ما تناقله الاعلام – لتعديل جديد على حكومته، ليحقق وعوداً بإرضاء كل من له علاقة بهم، او جهة، وكأن الاردن ينقصه وزراء! في حين يظل السؤال حاضراً: لماذا لا يكون الرزاز جريئاً ليقدم استقالته ويريح الناس، بعدما اثبت توليه رئاسة الحكومة والتعديلات التي اجراها، بإنه ليس رجل المهمات الصعبة، وصاحب الحضور؟ّ!
سيغادر الرزاز وفي أذهان الاردنيين أنه الأضعف في تاريخ رؤساء الحكومات، حيث لن ينفعه وزير أتى به، او مسؤول وضعه في مكان بغير وجه حق، وأنه مع من كسرالاقتصاد، و"عافهم" الاردنيون بكل مكوناتهم.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية