صندوق النقد... تنظير دون اقتراح للحلول

الكاتب : ينال البرماوي

بحسب تصريحات وزير المالية عز الدين كناكرية سيقوم صندوق النقد الدولي باجراء المراجعة الثالثة لأداء الاقتصاد الوطني خلال الشهرالمقبل بموجب برنامج الاستعداد الائتماني المقر عام 2016 وتم تمديده لاذار من العام 2020 والاتفاق على التفاوض لتوقيع برنامج جديد لثلاث سنوات أخرى.
الصندوق يركز على أولويات أساسية أربعة لتطوير الاقتصاد الأردني من منظوره تتمثل بدعم بيئة الأعمال وتفعيل دور القطاع الخاص وتخفيض كلف الطاقة والأولوية الرابعة تركز على تنفيذ إصلاحات داعمة لخلق فرص العمل كاتخاذ خطوات ملموسة لتحسين التعليم والتدريب المهني ومعالجة التفاوت في المهارات وإتاحة ترتيبات عمل مرنة والتخلص من أي احتمالات للتمييز بين الأمهات والآباء فيما يتعلق بمتطلبات رعاية الأطفال.
زيارات بعثات صندوق النقد الدولي غير محمودة في الأردن كونها في كل مرة لا تخرج بتصورات عملية ومنطقية تساعد على اخراج الوضع الاقتصادي من عنق الزجاجة وبما يساهم في تخفيض الفقر والبطالة وانما يعقبها على الأغلب قرارات رفع الأسعار وزيادة الضرائب من باب زيادة الايرادات المحلية لتخفيض عجز الموازنة وبسيطرة على الصندوق الحسابات المالية دون وضع الآليات اللازمة لمعالجة العديد من المعضلات التي تواجه الدول المتعثرة اقتصاديا كالاردن.
المشكلة الأكبر التي تؤرق الأردن حاليا البطالة التي سجلت ارتفاعا هذا العام الى 19 ٪ وتوقع مواصلتها الارتفاع خلال الفترة المقبلة في ضوء ضعف فرص العمل المستحدثة وعدم تناسبها مع الداخلين سنويا الى سوق العمل من خريجي المعاهد والجامعات والمهنيين .وفي المقابل نرى تنظيرا من قبل الصندوق دون وضع الحلول.
اذا ارادت الحكومة اتخاذ خطوات عملية وسريعة النتائج لتخفيض البطالة وتحفيز الشباب للالتحاق بفرص العمل في المصانع والمزراع والانشاءات وغيرها لا بد من رفع الحد الأدنى للأجور الذي لا يناسب متطلبات الفرد الأردني ولا يكفي اطلاقا للانفاق على أسرة.
لمعالجة حالة الشكوى الدائمة من قبل العديد من منشآت القطاع الخاص بداعي ضعف نتائجه المالية يفترض أن تدخل الحكومة كمساهم أساسي في دعم رواتب الأردنيين العاملين في بعض القطاعات الاقتصادية كالصناعة والزراعة والانشاءات التي يعمل فيها عشرات الآلاف من الأيدي العاملة الوافدة اضافة الى توفير التأمينات الاجتماعية من الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي وغيرها . الى جانب تكثيف عمليات التدريب والتأهيل على المهن والأعمال التي تحتكرها لحد كبير العمالة الأجنبية.
الدستور


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية