ذوقان عبيدات يكتب: هل يراكم المعلمون خبراتهم

بقلم : الخبير التربوي د.ذوقان عبيدات
يبدو منطقيا أن المهني يبدأ حياته العملية مؤهلاً لممارسة العمل، ويكتسب خبراته تدريجيا مع تزايد معارفه ومهاراته كل يوم. فالطبيب ذو الخبرة أكثر نضجا ً من طبيب حديث! وكذلك المهندس والقاضي والإعلامي! وحتى الحرفيين من حلاقين ونجارين وحدادين أكثر نضجاً ومهارةً مع زيادة خبراتهم، فالجميع يتعلم ويطلع على بحوث جديدة ومعارف جديدة وفق برامج للنمو المهني!!

ماذا عن المعلمين؟ هل يتحسن أداؤهم مع تقدم سنوات خدمتهم؟

قد يبدو السؤال ساذجاً، لكن تعالوا نطلع على الواقع:

-١١٪؜ من معلمي العلوم تزيد خدماتهم عن عشرين سنة.

-٢٧٪؜تتراوح خدماتهم بين عشر سنوات وعشرين.

-٢٨٪؜ تتراوح خدماتهم بين خمس إلى عشر سنوات.

-٣٤٪؜ تقل خدماتهم عن خمس سنوات.

ولدي سؤالان:

الأول: لماذا تقل نسبة ذوي الخبرات الطويلة؟

هل هو تقاعد مبكّر أم تسرب؟

والسؤال الثاني:

ما الفئة الأكثر إنتاجا؟

للإجابة عن السؤال الثاني، أعرض نتائج طلبتنا في اختبار تيمس الدولي:

١-المعلمون الجدد هم الأكثر إنتاجاً وطلبتهم حصلوا على أعلى الدرجات. وكذلك المعلمون من ذوي خدمة من عشر إلى عشرين

٢-المعلمون فوق العشرين سنة خدمة هم الأقل إنتاجاً من جميع فئات المعلمين.

وكذلك معلمو الخدمة من خمس الى عشر سنوات!

هذه نتائج دالة بقوة على أن المعلم القديم هو الأقل إنتاجا في الأردن، وهذا لا ينطبق على معلمي العالم!

فلماذا يتراجع أداء المعلم الأردني مع زيادة خدمته؟

هل هو الملل! الرضا والإحباط! هل هو انعدام الحفز! أم انعدام التعلم؟

هل يعي مجتمعنا ذلك؟ هل يعي زعماؤنا التربويون ممن دورتهم الحكومة على رأس التعليم والمناهج هذه الحقائق؟

يتراجع أداء المعلمين مع تقدمهم في الخدمة، والدولة تلتقط المتراجعين وتضعهم على قمم التعليم!!

غطيني جيداً هذه المرة!


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية