الغش التجاري الالكتروني!

الكاتب : باسم سكجها

تغري الإعلانات المنمّقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الناس بالشراء، فالأسعار تبدو أرخص بكثير من الأسواق، والصور والفيديوهات تُظهر المنتج في حالته المثلى، وأكثر من ذلك فوصولها إلى البيت مجاناً أو بسعر رمزي يُسيّل اللعاب، فيسارع المواطن إلى الشراء.

على أنّ الكثير من التجارب الحقيقية تشير إلى الاحباط، بحيث يشعر الشاري بأنه تعرّض إلى غش تجاري، فالمنتج مقلّد ومصنوع في الصين ويحمل إسماً مشابهاً للأصلي، ولا يطابق الصور والفيديوهات، وبعد قليل من الاستعمال يبدأ بالتعبير عن حقيقته بخلل هنا أو هناك، إلى أن يتوقّف عن العمل نهائياً!

وزير المالية عز الدين كناكرية عبّر أمس عن هذا الواقع المرّ الذي بات يفرض نفسه في الأردن، فالبضائع لا تخضع لأدنى مراقبة ومن الصعب ضبط جودتها، وتدخل بطرق أقرب إلى التهريب، ومع اعترافه بعدم امكانية وقف هذا النوع من التجارة الالكترونية، إلاّ أنه كشف عن تجربة سعودية للتعامل معها بانشاء هيئة لادارة التجارة الالكترونية.

في تقديرنا أنّ الواقع الذي فرض نفسه سيعود ويصحّح ذاته، فالمتعاملون مع هذا النوع من الشراء السهل لن يُلدغوا من الجحر أكثر من مرة، فقد أكّدت لهم خبرتهم أنّ البضائع ليست مكفولة، ولا مضمونة، وامكانية استبدالها أو إصلاحها شبه مستحيلة، وستعود القناعة بالشراء من السوق الواقعي لا الافتراضي.

وبالضرورة، فليس كلّ ما هو على الانترنت بضاعة مغشوشة، ويمكن شراء البضائع الأصلية من مصدرها الحقيقي أو من الوكلاء المعتمدين، وما نتحدث عنه ونتمنى ضبطه هو فوضى البيع والشراء التي صار عنوانها الغشّ، وللحديث بقية!

الرأي


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية