من قصص العشق بين الملك والغوارنة (الحلقة الثانية)

مدار الساعة - المستشار محمد العشيبات يكتب سلسلة حلقات أسبوعية تظهر سر العشق ما بين القائد والغوارنه بعد عشرين عاما من الإنجاز.

بعد خمسة أشهر من زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني للأغوار الجنوبية من عام 2006 الحاكم الإداري للواء الاغوار الجنوبية يدعو قياداتها وشبابها لاجتماع عاجل في مبنى المتصرفية الجميع حضر لمبنى المتصرفية الجميع يتسائل عن سبب الاجتماع " شو في " رئيس الديوان في المتصرفية سننتظر قدوم الحاكم الإداري وسيخبرنا عن أسباب الاجتماع بعد دقائق واذا بالحاكم الإداري يدخل القاعة اذكر جيدا ملامحه في ذلك الوقت كانا مبتسما رشيقا سلم على كافة الحضور جلس وأعتذر عن التأخير قال كنت باجتماع في المحافظة " وهناك خبر سار لكم " الجميع متلهف لسماع الخبر " وتحدث بصوت قوي هناك زيارة لجلالة الملك لمحافظة الكرك وستكون لنا مشاركة في استقبال جلالته ضمن الوية المحافظة " الفرحة ملات المكان والكل اخذ يقترح آلية لكيفية استقبال جلالة الملك خرج الجميع من مبنى المتصرفية للتحضير وتحول اللواء الى خلية نحل وفي صباح يوم الاحد 3/9/2006 مئات الشباب والشيوخ والنساء تركوا أراضيهم وزراعاتهم منذ ساعات الفجر ووقفو حاملين الاعلام والرايات الوطنية بانتظار الانطلاق الى مكان استقبال جلالة الملك الى محافظة الكرك وانطلقنا الساعة العاشرة صباحا وأغلاق كافة المحلات التجارية وخلا اللواء من الناس.

وصلنا خيمة الاستقبال التي كانت تقع مقابل ترخيص السواقيين في منطقة الثنية المعدة للواء الاغوار الجنوبية نساءا وشيوخا وشبابا واطفالا وكان عدد الغوارنه يفوق جميع الالوية.

وفي تمام الساعة الرابعة والربع عصرا بدانا بسماع أصوات طائرات في سماء الاحتفال الجميع يقول وصل جلالة الملك بدأت أصوات النساء بالدعاء بشكل عفوي " الله ينصرك " الله يطول بعمرك " الله يحفظ اولادك " واخذت اراقب مسن اجلسوه على كرسيا اصر على الحضور رغم مرضه وكان يتحدث بصوت "متحشرج " وعيناه مغرورقتين بالدموع الله يحفظ البلد والملك كلمات لن انساها بعد ذلك خرجت مع العشرات من اقاربي الغوارنه لجانب الشارع.

وصل موكب الملك الى خيمة أبناء القصر والقطرانة واتفقنا ان نشكل نموذجا مميزا في استقبال جلالته على الشارع وعندما وصل الموكب تفاجئنا بتوقف الموكب ونزول جلالته من السيارة واذكر ان جلالته صافحنا فردا فردا وكان يستمع لمطالبنا البسيطة جلس جلالته بين الغوارنه يستمع لنا كالعاشق لمعشوقه وكان على يمينه في ذلك الوقت معالي المرحوم محمود الهويمل وعلى يساره النائب الأسبق جميل العشوش وكان الملك يتحدث عن اهتمامه بأبناء الاغوار الجنوبية من خلال متابعته الشخصية للمكارم التي امر بتنفيذها وقال سأزوركم نهاية العام.

وسأتوقف هنا واتابع الأسبوع القادم للحديث عن مجريات الإنجاز والعمل خلال الستة أشهر وقصة الحب الأبدية بين القائد وأبناء الاغوار الذين عشقوا القائد والأردن حكاية تاريخ هاشمي أحب بلده وشعبه وأحب ان يعيش شعبه حياة كريمة مرفوع الراس لقد عرفت الان سر العشق ما بين القائد وأبناء الوطن الغوراني.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية