(كايسيد) من العلامات الفارقة

الكاتب : د. حسان أبو عرقوب

(كايسيد) هو الاسم المختصر لمركز عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وقد شرفت بأن نلت الزمالة لهذا المركز الحضاري، بعد أن شاركت في ثلاث ورشات في دول مختلفة، تعلمت من خلالها أسس الحوار مع الآخر، وكيفية فض النزاعات، ونشر السلام.
إن الحاجة الدولية هي من أوجدت هذا المركز الدولي، الذي يعزز سبل التواصل بين البشر، ويعلمهم الطريق الصحيح للتعامل مع بعضهم، ويذيب السدود الوهمية التي يصنعها الإنسان تجاه أخيه الإنسان، حيث سنجد أنفسنا نتشارك مع الآخرين بالإيمان، والأخلاق، والفضائل، وحب الخير، وإرادة صنع السلام.
لا يمكن للبشرية أن تنهض إلا بالتعاون، والتعاون فرع عن التعارف، وهذه هي مهمة (كايسيد)حيث تيسر للإنسان سبيل التواصل مع الآخرين، وتزوده بخارطة طريق كي يحسن الدخول في حواره وتواصله، كما يحسن العودة والخروج بكل سلام وأمان.
من خلال (كايسيد) قمت بمبادرتين شاركت بهما مع زميلي الدكتور عبد الفتاح السمان، والشيخ محمد نصرو) وهما بعنوان: (الأمن الإيماني والسلام العالمي)، و(جماليات دينهم) والمبادرة تقرأ من عنوانها: الأمن، الإيمان، السلام العالمي، الجمال، الدين. هذه هي الثقافة التي غرسها (كايسيد) فينا، وهذه الثقافة لم نتعلمها في مدارسنا وجامعاتنا.
من خلال الخبراء الذين يعملون في مركز (كايسيد) تمكنت من إزالة كل غشاوة كانت على عيناي تجاه الآخرين، وعرفت أن الإنسان يحمل كما هائلا من المشتركات التي يمكن أن يتعاون من خلالها مع من هو مختلف معه في عقيدته ودينه، فعندما أتحدث عن الأردني المسيحي –مثلا- فأنا أرى إنسانا متدينا أي أنه يشاركني معركتي مع الملحدين، ثم هو أردني مثلي، وعنده منظومة أخلاقية وقيَميّة، ومصيرنا مشترك على أرض الوطن، فإن حصل خير للبلد سيكون لنا جميعا، وإن حصل ضرر سيمسّنا جميعا. التعليم الجيد، نستفيد منه بنفس القدر، والخدمة الصحية الجيدة ننتفع بها سويا، وهكذا ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا، فباب التعاون على التطوير والتقدم مفتوحة أمامنا. وهما في الواقع خياران: إما أن نتعاون لنبني، أو نتناحر لنهدم، والخيار عندي صار معروفا، شكرا (كايسيد).
الدستور


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية