خطابات تقود الى متاهات!

الكاتب : المهندس هاشم نايل المجالي

لقد تعددت خطابات وتصريحات وتغريدات المسؤولين، كذلك الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية، فكان من تلك الخطابات ما يسمى بالخطاب المريض الذي لا يمت صلة بالواقع وبالتالي يكون وقعه كارثي على قطاعات واسعة من المواطنين ورجال الاعمال والشباب وغيرهم.
فالخطاب الذي لا يتناول الواقع الحقيقي لكافة اسباب الازمات والاسباب التي اوصلتنا الى ما نحن عليه من تردي اقتصادي واجتماعي ، فانه سوف ينخر في عقول الكثيرين شيباً وشباباً ويحرف تفكيرهم الى مسارات مظلمة كئيبة .
فهناك داء له اسباب وله آثار ايضاً ادى الى اختلافات في الرأي وفي التفسير، حيث يحتاج الامر الى تشريحٍ دقيق للكشف عن اصل هذا الداء.
فهناك من يعتبر ان تلك الخطابات تغرق في القضايا النظرية منقطعة عن الواقع والممارسة، كذلك فان تلك الخطابات تعطي حجماً كبيراً للشعارات والجدل الطويل بسبب تنوع المصطلحات المطروحة التي لا تحمل معنى واضحاً ودقيقاً.
كذلك يتم تناول المسائل الرئيسية سواء لقضايا الفقراء او البطالة او التنمية وغيرها بشكل سطحي دون اي تعمق لتوضح الاستراتيجيات العملية للحد منها.
كذلك فان غالبية تلك الشخصيات ذات تبعية فكرية خارجية او غيرها، اي انه لا يتكلم عن واقع يعيش فيه بل عن املاءات تملى عليه، وبالتالي تبقى تلك الخطابات عرجاء مقرونة بالتبعية العمياء وتخنق التفكير والابداع الحر لانطلاقة العمل والعطاء.
بسبب وضعنا للامور والازمات والمشكلات في قوالب جامدة وفي صناديق مغلقة، يزداد فيها الشرور يوماً بعد يوم تقود الى فكر حركي يبحث فيه الشباب عن طريق يشقونه نحو الاصلاح والتغيير.
فعلينا ان نطور ونجدد الخطاب لهؤلاء المسؤولين مع ما يتناسب مع الواقع، والتعايش مع ازماته ومعالجة الداء بالدواء وحتى بالجراحة.
لان ذلك هو الذي يقنع الجميع بالخطى على المسار السليم نحو الاصلاح والتغيير، وخلاف ذلك سيبقى الخطاب مريضاً يعاني من كثير من العلل الذي تشوب مصطلحاته ومعانيها.

hashemmajali_56@yahoo.com


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية