خصمك الفعلي هو عقل خصمك!

الكاتب : المهندس هاشم نايل المجالي

اعداء الوطن كثيرون من الخارج او من الداخل، وقد تنخرط الاجهزة المعنية والمسؤولين في محاولة لفهم خصمك كي تتمكن من مواجهته وفقاً لسلوكياته ضدنا، فهناك كثير من المؤشرات الاولية التي يجب ان لا نغفل عنها وعلينا ان نجهز انفسنا لصياغة آلية الردود والافعال الدبلوماسية وغيرها ضده.

وكوننا خضنا معارك كثيرة فلقد اكتسبنا الخبرة الكافية والواسعة في وضع استراتيجيات قتالية، لما هو ابعد من الحروب والمواجهة القتالية، وهي ان نفهم بتمعن سلوكياته في اطار فهم طريقة تفكيره وما وراء تصرفاته، او كيف يعمل عقله.

فهناك مؤشرات تقود الى ما ينوي ان يفعل وهذا يحتاج منا كمسؤولين ذوي خبرة ومعرفة وتجربة ومرونة وتدريب حتى نصل الى مرحلة قراءة افكار الآخرين ودراسة وتحليل شخصياتهم، لان القراءة الخاطئة لتصرفات عدوك ستقودك الى ازمات مفتعلة وشائكة، وبالتالي فان خصمك الفعلي هو عقل خصمك .

وبالتالي فان جمع المعلومات عن خصمك وتحليلها وتقييمها تعتبر نقطة القوة في التحضير لنوعية المواجهة، كذلك علينا ان لا نعطي مجالاً لخصومنا ان يدسوا رجالهم بيننا ليحصلوا على المزيد من المعلومات التي يستثمرونها ضدنا.

فالعالم اصبح قرية ومواقع التواصل الاجتماعي جسور للمعلومات وتقصي الاخبار، حيث العاقل والجاهل يكتب ويخطب ويغرد دون ان يعرف ان هناك من يستثمر ذلك ضد وطنه، فهي حرب المعلومات وتسليم الخصم لكثير من المعلومات، يعني انك تسلمه رقبتك دون جهد.

ووجود الناقص يدل على وجود الكامل، ووجود السالب دليل على وجود الموجب، ووجود الشر دليل على وجود الخير.

فان وجود الخير والنوايا الصافية لدينا من هنا وهناك يقابله عالم آخر يملأه الشر ضدنا، يستغل العيوب والنواقص ويستثمر كل معلومة تكتب على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها.

فعلينا اخذ الحيطة والحذر وتنمية الحس الامني لدى كل مواطن شريف يسعى لحماية وطنه، فالاسماء على مواقع التواصل الاجتماعي ليست كلها حقيقية بل غالبيتها وهمية تستقصي المعلومات بشكل او بآخر.

hashemmajali_56@yahoo.com


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية