العيد العشرون للجلوس الملكي

الكاتب : أ.د. بلال ابوالهدى خماش

ينتمي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الى الجيل الثالث والأربعين من أحفاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وقد تسلم جلالته سلطاته الدستورية ملكاً للمملكة الأردنية الهاشمية في السابع من شهر شباط 1999م، يوم وفاة والده جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه وتغمده الله برحمته الواسعة وأدخله فسيح جناته والفردوس الأعلى.

وها نحن الأردنيين، احتفلنا الأحد الموافق 9/6/2019 في عيد جلوس جلالته العشرين على العرش. خلال العشرين عاماً الماضية وحتى الآن تولى رئاسة الوزراء في المملكة الأردنية الهاشمية ثلاثة عشر رئيساً للوزراء وهم مع حفظ الألقاب: 01- عبد الرؤوف الروابده، 02- على ابوالراغب، 03- فيصل الفايز، 04- عدنان بدران، 05- معروف البخيت، 06- نادر الذهبي، 07- سمير زيد الرفاعي، 08- معروف البخيت (مرة أخرى)، 09- عون الخصاونه، 10- فايز الطراونه، 11- عبد الله النسور، 12- هاني الملقي، 13- عمر الرزَّاز. أي بمعدل كل سنتين أو أقل رئيس وزاراء جديد ووزراء جدد، وهذا يعطي فكرة عن عدم الإستقرار في خطط الحكومات والوزارات لأن كل رئيس وزراء جديد له سياسته الخاصة به وكذلك الوزراء كما تم بحثه من قبل رجال السياسة في ندوات مختلفة.

وُعِدَ الشعب الأردني الصابر، الوفي، المخلص، المتفاني والمنتمي لقيادته الهاشمية الغرَّاء ووطنه خلال تولي الثلاثة عشررئيس وزراء لمسؤولياتهم بالإزدهار والحياة الأفضل والإنفراج الإقتصادي والمالي والرفاهية ... إلخ. ولكن للأسف الشديد لم يتم الوصول لتلك الأهداف الموعودة خلال تولي الثلاثة عشر رئيسا لمسؤولياتهم. بل ساءت الأحوال الإقتصادية وزادت وتنوعت الضرائب على المواطنين علاوة على ركود السوق الإقتصادي والمالي. وزادت العجوزات في ميزانيات الوزارات المتعاقية وتراكمت ديون والفوائد المركبة للبنك الدولي على أردننا العزيز، مما أدى إلى فقدان الثقة بين الشعب والوزارات المتعاقبة ... إلخ. الجميع يتساءل لماذا؟ وقد إستلمت الحكومات المتعاقبة مساعدات في الملايين والمليارات من الدولارات من الدول الخليجية والدول الأجنبية وغيرها. فإذا كان هناك قضايا فساد، لماذا لم تُكْتَشف قبل وقوعها ويحاسب الفاسدون، وكما يدَّعي بعض النواب أن هناك ملايين من قضايا الفساد.

أقول لهم لماذا سكتم عنها خلال السنوات الماضية وأنتم في المسؤولية وأنتم الجهاز الرقابي على أداء الحكومات والأجهزة التابعة لها؟. أي عندما يكون الشخص في المسؤولية لا يتكلم ويصمت؟ وعندما يخرج من المسؤولية يبدأ في الكلام ونشر قضايا الفساد!.

نعم، هيئة النزاهة ومكافحة الفساد حققت في قضايا فساد عديدة وحوَّلت عدداً لا يستهان به من المسؤولين إلى القضاء للتحقيق معهم. ولكن لماذا لم تكتشف هذه القضايا قبل إستفحالها وإلحاق الأضرار الفادحة بالبلد والشعب الأردني أجمع؟. ولماذا لا نضرب بيد من حديد على كل من يستبيح المال العام وسرقة الكهرباء والمياه وغيرها من أموال الدولة حتى يكون عبرة لغيره ويرتدع كل من تسول نفسه بالإقدام على هذه التجاوزات.

أقولا يسعنا في هذه المناسبة إلا أن نتقدم لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وولي عهده الأمين بأسمى آيات التهاني والتبريكات ونقول لجلالته سر ونحن معك ومن خلفك سائرون وعلى العهد والولاء ماضون.ِ


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية