عبنده يكتب: سنوات «الجلوس الـ 20» تزداد تألقاً عاماً بعد عام

بقلم: عمر عبنده

كل سنة من سنوات جلوس الملك على العرش مرت تغبط أختها، لان عيدك فيها كان الأجمل، ونحن كنا فيها الأكثر انتماًء وتماسكًا في مواجهة قوى الأرض، بصرف النظر عن العواقب مجهولة النتائج، إذ كان همنا فيها ان نثبت للقاصي والداني اننا "هنا"، وأننا رقم صعب ممنوع تجاوزه ومحظور التدخل في شؤونه أو حشر الأنف في دواخله ، فنحن راس حربة نافذة ٍ في خاصرة كل من يحاول الاستقواء على كيان هذا الوطن.

بعزيمتك أيها الملك الأعز قويت إراداتنا ، وبصمودك ونسبك ازددنا فخرًا وكرامة وشرفًا وألقًا ، فقد قدت المسيرة في ظروف تقلّبت فيها الأيام لم نهنأ فيها لمحة بصر ٍ او طرفة عين ، استكثر فيها علينا بعضُنا ممن أفل زمانهم، مواصلة السير الى أمام واستكمال بناء الدولة بعد أن ضاعت مناصبهم وتكسرت قوائم كراسيهم وانكشفت عورات فعايلهم فانتفضوا مخربين ، مشاغبين مثيري فتن ، ومروجي أراجيف وشائعات ، انتقاصًا من قيمة الدولة وإنجازاتها وتاريخها الذي ناهز المئة عام .

قدت المسيرة باسطًا كفيّك فاردًا يديك نحو الإخوة والأشقاء ، فكان "ظلم ذوي القربى اشدُ مضاضة" علينا " من السيف المهند".

هذا قدرك يا سيّد البلاد، فأنت لها، ونحن معك صادقو العهد والوعد بأن نكون جند الوطن المخلصين، في ظل رايتك الخفاقة ، ولن نتوانى ما حيينا الدفاع عن ترابه ووحدة أراضيه واستقلاله .

لا بأس يا سيدي فهذه أيام يشتد وقعها علينا، لكن صبرنا وصمودنا سيكونان لها بالمرصاد ، وستكون نهايتها كما نريد ، وبما يحفظ لنا كرامتنا وشرف انتمائنا لأمة تكاد تلفظ انفاسها ، وسيسطر التاريخ بإذن الله في صفحاته الناصعة المرصعة المزّينة بأوسمة الشرف أن الأرادنة منذ عبد الله الأول ما تخلوا يومًا عن قضايا الأمة ولا عن كرامة وطنهم ، ولا عن شرف انتمائهم لأمة تكاد وللأسف تلفظ انفاسها .

هنيئًا لكم يا سيدي بعيد الجلوس على العرش وهنيئًا للامة بمواقفكم وعزيمتكم الشجاعة التي لا تلين ولا تنثني .

وأنتم أيها الارادنة ، الوطن، الوطن، الوطن أمانة في اعناقكم فلا ينفذّن حاقد او مارق من خلالكم ، ولينصرن الله من ينصره ، ومن فضل الله سبحانه اننا نصرنا ابناء الأمة في كل المحن التي مرت عليهم وبهم وما زالت ، رغم أن كثيرًا منهم تخلوا عنا.



التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية