من قصص العشق بين الملك والغوارنة

بقلم: المستشار محمد العشيبات

سأروي قصص جلالة الملك عبدالله الثاني مع ابناء الأغوار الجنوبية على مدار العشرين عاما من توليه سلطاته الدستورية التي يحتفل فيها الأردنيون اليوم وعشنا إنجازاتها لحظة بلحظة.

فقبل 13عاما وتحديدا في 9 أيار من عام 2006 وفي الساعة الثانية عشرة ظهرا حطت طائرة جلالة الملك عبد الله الثاني في ساحة مدرسة الصافي الثانوية للبنين والتي كنت أحد طلبتها وكنت أراقب المشهد عن كثب بين مئات
من ابناء الأغوار تجمعوا منذ ساعات الفجر لاستقبال جلالته ..

نزل جلالة الملك عبد الثاني من الطائرة وهو يلوح لنا واستقل سيارته لمستشفى غور الصافي الذي كان محاطاً بالنساء والأطفال والشيوخ من "الغوارنة" وهم يحاولون مصافحة جلالته..

لن أنسى فرحة الذين اجتازوا رجال الحرس وصافحوا جلالته وذلك الطفل الذي كان يصرخ بفرح "سلامه على الملك سلامه على الملك " وأم الطفل التي كانت تصرخ ابني سلم على الملك

وصل جلالته لمستشفى غور الصافي الذي كان يشهد ارتفاعاً بنسب الوفيات من أطفال الخداج وضعف الخدمات التي كانت تقدم للمواطنين في ذلك الوقت

مكث جلالته يستمع لمدير المستشفى والمواطنين عن التحديات التي تواجههم في المستشفى وسبل حلها وعلى الفور أوعز جلالته بتوسعة المستشفى

بعدها انتقل إلى مبنى متصرفية الأغوار الجنوبية للقاء وجهاء المنطقة وقال لهم لقد أمرت بتنفيذ جملة من المشاريع المهمة في اللواء. وطلبت من الحكومة سرعة تنفيذها وسأتابع بنفسي سير العمل فيها لأزوركم مع نهاية العام وقد اكتملت تلك المشاريع كليمات ما زال "الغوارنة" يتذكرونها من قائد هاشمي وعد فصدق الوعد غادر جلالته مبنى المتصرفية وكانت علامات الفرح ظاهرة على ملامح وجهه المشرق بالمستقبل وامنياته ان يحقق أحلام الطفل الذي اجتاز الحرس لمصافحته وذلك العجوز الذي حضر منذ ساعات الفجر لاستقباله

غادر جلالته اللواء ووعدهم بانه سيعود بعد ستة أشهر لمتابعة تنفيذ المبادرات التي كانت تركز على ضرورة تحسين مستوى معيشة المواطنين في الأغوار التي تعتبر من اشد المناطق فقرا على مستوى المملكة والاستفادة
من المميزات التي تتمتع فيها في مجالات الزراعة والصناعة والسياحة وتحسين الخدمات التعليمية والصحية من هنا بدأت مسيرة التطور في مستوى الخدمات الصحية والتعليمية والمرافق الشبابية في اللواء.

وسأتوقف هنا واتابع الأسبوع القادم للحديث عن مجريات الإنجاز والعمل خلال الستة أشهر وقصة الحب الأبدية بين القائد وأبناء الاغوار الذين عشقوا القائد والأردن حكاية تاريخ هاشمي أحب بلده وشعبه وأحب ان يعيش شعبه حياة كريمة مرفوع الراس لقد عرفت الان سر العشق ما بين القائد وأبناء الوطن الغوراني.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية