أول الوعي… الوحدة الوطنية

الكاتب : اسماعيل الخوالدة


الكاتب : اسماعيل الخوالدة
تتألف عبارة (الوحدة الوطنية) من حدي الوحدة وتعني تجميع وضم الاشياء او المفاهيم او الافراد ضمن بوتقة واحدة.
اما كلمة الوطنية فتعني كل ما له علاقة بالوطن – الارض. انها ايضا تعني الانتماء لوطن ما او ارض بعينها وحمل جنسيتها والتحدث بلغتها والمساهمة في بنائها والعيش تحت منظومة واحدة مشتركة من القوانين والقيم الاجتماعية والروحية الموافق عليها او المراد تحسينها لما فيه خير وصالح المجتمع مع الاحتفاظ بخصوصية كل اثنية واحترام عاداتها.
ما يشد من أزر الوحدة الوطنية هو التهديد المشترك لوجود المجتمع ومؤسساته التي يستفيد منها الجميع.
قد لا يكون ضروريا أن نعثر بيننا كاثنيات على نقاط كثيرة مشتركة – وهذا مصدر غني للشخصية العربية الاردنية وليس فقراً مع ادراكنا بالعمق انه ليس هذا هو السبب الذي يجمع الناس وانما التحام هذه الاختلافات اوهذا الغنى الفسيفسائي بالذات امام التهديد المشترك.
وموضوع الوحدة الوطنية هو الانسان تحديدا الذي يحيا ويعيش فوق ارض الوطن والذي يرتبط معها بعلاقة تاريخية وروحية ومادية – اقتصادية. والاهم انه اختار هذا الوطن بارادته وبكامل قواه العقلية..
ولقد قدم الكثير من الفلاسفة والمفكرين الغربيين والعرب عبر التاريخ الحديث والقديم من أمثال روسو وهيجل و مكيافيلي وابو حامد الغزالي ورينان وفيخته وغيرهم تصوراتهم عن معنى الوحدة الوطنية ومقوماتها انطلاقا من الظروف التاريخية التي وجدوا انفسهم وبلدانهم فيها، استطيع اختزالها وابدأ في الولاء للحاكم باعتباره راس السلطة الذي تجمع الكل تحتها. والولاء لا يكون الا بقدر ما يمثل هذا الحاكم من قيم المجتمع والقدرة على الدفاع عنها والحفاظ على السلم الاهلي ،الولاء للدولة كمنظومة مؤسساتيه عن طريق غرس حب الوطن في المواطنين من خلال المناهح التعليمية والتوجية السياسي، طاعة القانون الذي هو فوق جميع الافراد.
انه القانون الذي ينطوي على العدل ويحكم بالعدل، اللغة المشتركة التي هي لسان جميع المواطنين وهي الأداة الوطنية المميزة التي تجمع الكل.
واللغة هي الوعاء الثقافي الاجتماعي للمواطنين بجزء كبير منها وهي الوسيلة التخاطبية الاولى بين الافراد.
اختم لاقول أن لا شيء اكبر ولا اجمل من هذا الوطن الحبيب، وان الوحدة الوطنية هي من الثوابت التي يجب عدم تجاوزها أو العبث بها, وانه لايمكن الاختلاف على مبدأ الإخلاص وحب الوطن والوحدة, ويجب عدم تركه للاجتهادات الخاصة والأجندات الخارجية..


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية