صفقة القرن

الكاتب : أ.د. بلال ابوالهدى خماش

كتبنا سابقاً مقالة بعنوان "من يحكم العالم" وأوضحنا فيها أن مثلث الرعب هو الذي يحكم العالم: المال والعقل والقوة. والذي لا يملك هذا المثلث بشكل أو آخر لا يستطيع أن يلعب دوراً مؤثراً في العالم. ونعلم جيداً أن بعض الدول الأجنبية تملك هذا المثلث بنسب متفاوته ولهذا خمسة منهم لهم حق الفيتو في مجلس الأمن وهي أمريكا والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا (المملكة المتحده) وهذه الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ولكلٍ منها حق الإعتراض على أي قرار يقدم لمجلس الأمن دون إبداء الأسباب. ولكن من هي أقوى دولة تأثيراً على العالم في عناصر مثلثها الثلاثة: المال والعقل والقوة؟ هي أمريكا. ومن يحكم مجلس الكونجرس الأمريكي هو أكبر عدد من أعضاؤه بحكم التصويت والديمقراطية وهم الذين من أصل يهودي ويتبعون للمجلس العالمي اليهودي.

فإذا حلَّلْنا الوضع السياسي في العالم فاليهود بشكل عام هم الذين يحكمون العالم وهم الذين يقررون سياساته بشكل كبير ومؤثر وذلك لسيطرتهم على المال والعقول والقوة في معظم الدول شئنا أم أبينا. ولهذا فنجد مهندسي صفقة القرن هم اليهود وهندسوها لصالحهم مائة بالمائة. وكثيرٌ من الناس يقولون: أنهم لا يستطيعون تنفيذ قراراتهم، كيف لا؟ وبأيديهم أموال العالم وعقول وقوة العالم وسياسات العالم الإقتصادية والمالية والتجارية والإعلامية والصحفية ... إلخ!.
ولو عدنا إلى كتاب الله عزَّ وجل وتدبرناه ملياً لوجدنا أن اليهود سوف يجتمعون في فلسطين من جميع بقاع الأرض (غرب النهر) وسيبنون المستوطنات وربما يخرجون ما تبقى من أهل فلسطين من جديد إلى خارج فلسطين. لأن خططهم منذ سنين طويلة هي بناء الهيكل وبناء دولة يهودية نقية مائة بالمائة، وذلك بناء على هذه الآيات (وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (الإسراء أو بني إسرائيل: 104))، ( وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ، وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (الجاثية: 16 و 17)).

فنقول لكل من يتكلم عن صفقة القرن من أفراد الشعب وهو ليس من أهل السياسة، لطفاً، أترك الأمر لأهل السياسة لأنها من إختصاصهم. وأهل السياسة أنفسهم يتركون الأمر لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المفدى لأنه هو من أعلم بقضية فلسطين وقضايا معظم العالم. والعالم يشهد لجلالته بحنكته وذكائه وفطنته في السياسة العربية والإقليمية والعالمية.

فدعونا نقول لجلالة الملك سِرْ بنا يا جلالة الملك ونحن من حولك ومن ورائك داعمون ومؤيدون لكل قراراتك الحكيمة والمتزنه ولا قرار لنا ولا حديث لنا بعد قراراتك وحديثك، ونحن رهن إشارتك في كل ما تأمرنا به وسمعاً وطاعة.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية