مغفرة الله وجنته لكل من يستغفره ولا يشرك به شيئاً

الكاتب : أ.د. بلال ابوالهدى خماش

كثيرٌ من عباد الله المسلمين وغيرهم من الذين على اطِّلاع بما جاء في كتاب الله عزَّ وجل يجهلون كثيراً من المعلومات عن ربِّ هذا الكون وكم هو رحمن رحيم بعباده (وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا (النساء: 110)). والسبب في جهلهم بذلك هو عدم تدبرهم لكلام الله في القرآن الكريم (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (النساء: 82)، (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (محمد: 24)). وكم أن الله غفوراً لذنوبهم، كما قال الله على لسان نبيه ﷺ لو جاءوا بها أي بذنوبهم ملىء قِرَبِ الأرض كلها واستغفروه لَغَفَرَ لهم. جاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: يقول الله :لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لقيتك بقرابها مغفرة، قرابها يعني ما يقارب ملأها.

والسؤال الذي نتعرض له من قبل أغلب الناس هو: أيغفر الله لنا ذنوبنا لو أسرفنا فيها على أنفسنا في حياتنا بفعلنا مختلف أنواعها الكبيرة وبشكل لا حدود له؟!. نقول لهم لو إستغفرتم الله وتبتم توبة نصوحة، نعم، يغفر الله لكم ذنوبكم جميعاً (إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا (النساء: 48)). والآية المهمة جداً في القرآن الكريم للإجابة عن هذا التساؤل أيضاً هي (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (الزمر: 53)).

كم نحن مَحظوظين من قبل الخالق أننا خلقنا مسلمين لنفوز بكل ما ورد في الآيات السابقة من مغفرة الرب لنا لنفوز بعون الله بجنته. ألا يحب ويعبد ويستغفر ويحمد ويشكر مثل هذا الرب؟!.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية