الدويري تكتب.. ادارة الازمات وافلام الاكشن

كتبت: نور الدويري
لا يمكن انكار ضغط الشارع اليوم وتلويح احرار الوطن بثورة بيضاء وان تعالت السقوف وارتفعت مطالبها لدى بعضهم فلم يعد يَقنع بعضهم ان البيضاء هي راية تؤمن بها الحكومة اصلا وهي التي تبحث في كل مرحلة عن ضبط لشارع لا اعرف في اي غرفة تعقد اجتماعات بشأنه وتتباحث للقبض على الحدث المدان بعشق الوطن .

غير اننا ما زلنا نحاول ان نتفاءل وان نتطلع الى أمل قريب يفرج الغمة ونبتعد عن سقوف نخشى منها فوضوية تعصر قلوبنا على حين غرة. فينبغي ان تنتهي غوغائية ادارة الازمات في حكومة ولدت من رحم طموح الشارع الحر الباغي حياة كريمة ولا يمد يده لاحد ولا يموت كل يوم بحسرته لان التطور رحلة مستحيلة و الابداع ريادة مقتولة والوجه الكريم صار بسيطا مضحوكا عليه فتم طعنه في الصميم.

هل يحتمل المشهد الآن خلق بعض الاحداث التي تزيد من الامر تعقيدا وتأزيما ويتأجج الشارع ونعود لنطالب برحيل الحكومة؟!

وبذات الوقت ، هل تجنب التقرب للشارع ومواصلة التعنت و (شوفة الحال) على شعب طيب أمر يفقد سلطتكم ولايتها وهي التي تخشى ان تتخذ موقفا واحدا بخفض ضريبة المبيعات مثلا واعادة وزارة التموين ليشبع المواطن؟! ، مغالاة على ترويسة كتبكم المذهبة ، او ربما اغلاق ديوان الخدمة او اعادة تأهيله جراء تشبعه بالواسطة والمحسوبية؟ او ربما ترك العطاءات والاستثمارات ان تستغل موارد الوطن لتصنع حلما يضبضب وحشة القهر فينا علنا ونكتفي بذاتنا يوما فنصدر اكثر مما نستورد ونشبع قمحا .

كلنا نعلم اننا نُقبل على مرحلة خارجية حرجة ، واشاعات تمس هويتنا الوطنية ، وربما نحن نتحدث عن غضب واقع لا محال ان مسنا الضرر فعلا ، رغم ان مزاعم الارتباطات وهمٌ مختلق فلا تنطبق شروط الارتباط بالكاف (كونفدرالية) مطلقا و لا يمكن قبول قواعد تثير امننا بفاءٍ مصابة بداء الكَلب (فدرالية) .

الثقل ليس في ادارة تقصف الكلمات او تعتقل الاجساد او تنحر الاصوات، بل الثقل في ادارة تكلف نفسها زمام البحث عن حل يشبع جوع الوطن، و يحيي الحرية المسؤوله فيه و يغذي جذور الامل ، الحل اننا قد نكون امام سبع عجاف او اكثر وارضنا لا تزال خصبة وشعبها طيب واحرارها لايعنيهم سوى ان يحيا الوطن فلا تقضوا عليه .

لغاية اول من امس كنا نتحدث عن تعديل وزاري أخير باهت وبائس جاء ليصفي الدم في عروقنا ثم تفاجأنا بحادثة كادت تشعل فتنة وطنية فقلنا لن يضبطها الا ابن حماد ثم اوقفوا هند فقلت (يا الله شو البصير!!! )

اليوم نحن نطالب ان يستخدم الملك عبدالله الثاني ابن الحسين العظيم سلطاته الدستورية فيتدخل وفقا للمادة ٢٥ من الدستور بالحكومة التنفيذية و يناقش حسب المادة ٢٦ الحكومة التشريعية وتعليق قوانين كالضريبة وتسعير الادوية والعلاج و اضافة قوانين ترفع الحظر عن الاستثمار المربوط وتشجعه لينمو اسرع وربط حجر على خصر الحكومة تحقيقيا لوفرة مالية تضمن تسديد صندوق النقد البائس وقروض اليابان و دول القلاع و تحيي قلب الوطن ليعيش فلا نسقط كلنا ضحايا (رفعة الخشوم).

الاردن ارض الرباط المقدس فلا تراهنوا على قدسيته اكثر.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية