الاستحواذ!

الكاتب : المهندس هاشم نايل المجالي

يعرف الاستحواذ على انه الرغبة لدى الشخص بامتلاك اكبر قدر ممكن من الحاجيات على اعتبار انها من ضروريات الحياة.

بل ان البعض يتمادى في ان يطمع للحصول على اكثر من ذلك على اعتبار ان الاكتفاء هو حلم سوف يراودك دائماً فكم من الشخصيات المرموقة والممثلات العالميات كانت تملك المال الوفير الا انها كانت تعشق السرقة من المحلات الشهيرة فهو هوس بشري، ويتبين ان هناك حلقات مفرغة داخلهم تعطيهم الدافع الاساسي للقيام بذلك، وهذا يصنف علمياً انه من اصحاب النرجسية البشرية، على اعتبار انه يحقق مكانته الاجتماعية والاعتبارية بكل غرور، ليحقق المجد بدون قوة دون اشباع لشهواته حيث يتمادى بذلك.

وهذا ما لاحظناه على كثير من الشخصيات التي ثبت فسادها في العديد من القضايا ، وتمادى بالانفاق الغير مبرر لشراء الذمم، وكان جراء ذلك ضحايا من المسؤولين ورجال الاعمال والمواطنين وغيرهم، ومنهم من يقبع بالسجن ورهن التحقيق، ومنهم من هرب خارج البلاد.

كذلك كان هناك بعض المسؤولين الميسرين لهذه الزمرة من الفاسدين الذين وجدوا طرقاً رسمية للتمادي بالفساد الرسمي دون ادنى مسؤولية وهو دافع سلبي لاعمال ضارة.

مما تسبب الاثارة وجلب الانتباه الداخلي والخارجي في ظل حياة متحضرة، حيث اصبح العالم قرية الكل يتبادل المعلومات، وطريقة استحواذ الشخصيات والمسؤولين على مبالغ بشكل طفرات صنعت وحوشاً اصطناعية في مجتمعات مياهها ساكنة تكشف اي اسماك قرش ميكانيكة، بالامكان تعطيلها بكل سهولة انما وجودها كان حباً للاثارة والاستحواذ الغير مبرر، لمجرد وجود ارضية يتم تجهيزها لتحقيق مصالحه ومنافعه الفاسدة والتي تضر بالاقتصاد الوطني وسمعة الوطن.

في الوقت الذي نجد فيه ان كثيراً من رجال الاعمال يولدون ليحققوا كل ما يريدونه بالحياه بجهدهم وتعبهم ووفائهم واخلاصهم، فهم مباركون ولديهم قدرات وطاقات ايجابية واخلاق عالية ويستجيبون للازمات ويعالجون الفشل بالابداع والنجاح ، والتغلب على الفشل لا الاستسلام له، ويتحكمون بالخوف بدل ان يتركوه يتحكم به للتحرك للامام.

لان في الحياة الواقعية لا يكون السؤال هل سنقابل المشكلات او الازمات، انما السؤال هو كيف سنتعامل معها لتتحول من الفشل الهدام الى الفشل البناء.

hashemmajali_56@yahoo.com

 

 


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية