د. محمد اكرم يكتب: عن الطبيب الأردني وتدرج الاعتداء

بقلم: د. محمد اكرم

وإن الطب مهنة كل حر
رأى أن يبذل الجهد اجتهادا
لقد شرفت عن (غير) كثيرا
كما رمضان شرف عن جمادا

في هذا الشهر الفضيل، يستقبل اطباء القطاع الصحي العام آلاف الحالات الطارئة والغير مستعصية على مدار الساعة، يخرج الطبيب من منزله صائما ، كمشقة السفر على جبال البرية.

ليس غريبا ان نجد كادرا مميزا قد كرس حياته في الدراسة والعمل في المجال الطبي من أجل إنقاذ الروح وخدمة المواطن .

هنا في الاردن : يتسم الطبيب بابتسامة نيرة اول نهاره ، تعكسها كشرة الارهاق اخر الدوام، يعود الى منزله بعد مناوبة مرهقة كي يأخذ قسطا من الراحة فيوقظ أنفاسه على صوت المنبه متوجها للمستشفى تارة أخرى .

هنا في الأردن : الطبيب بحلمه وصبره، يتحمل شراسة بعض المراجعين، محاولا ان يجنب نفسه النكاف مع المتسلطين.

الطبيب الاردني وبضغوطاته النفسية والاجتماعية ، يمارس عمله ناظرا عشرات المرضى لا ينتظر حمدا ولا شكورا .

في الآونة الأخيرة، لوحظ الهجوم الاعلامي على الطبيب، ولوحظ تدرج الاعتداء اللفظي والجسدي على اطباء القطاع العام، آخرها الاعتداء على طبيبة مؤنثة في مستشفى مركزي من قبل منحرف ذكر قبل ايام، هذا الأمر الذي يعزز القلق في مهنة الطب، ويشجع الاضطهاد من قبل المواطن.

لن أطيل في الحديث وفي مدح الجندي المجهول، بل أوجه له التحية والتقدير آملا أن يعيد الله هذا الشهر عليه كل عام سالما من الاذى وغانما بنفسه مكرما بمهنته .


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية