الإخوان المسلمين «في ذكرى النكبة».. المقاومة في غزة قلبت موازين الردع مع المحتل الغاشم

مدار الساعة - أكدت جماعة الإخوان المسلمين على موقفها الراسخ في وجوب دعم الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه وتحقيق العودة المنشودة إلى دياره.

وقالت الجماعة في بيان لها بذكرى النكبة، إن "مسيرات العودة نموذجاً حياً على إبداع الشعب الفلسطيني في مقاومة المحتل بروح مقدامة باسلة قل نظيرها في هذا الزمن، كما كانت المقاومة حاضرة في أرض غزة العزة، لتصد العدوان بعد العدوان عن شعبها، وتقلب موازين الردع مع المحتل الغاشم، فضلاً عن الإبداع المقاوم بصور وأشكال بطولية في الضفة وقلبها القدس والداخل المحتل".

وتالياً نص البيان ...

إحدى وسبعون عاماً مضت على احتلال فلسطين, وتشريد شعبها منها , على يد قطعان الصهاينة الذين تم جمعهم من كل أصقاع الأرض برعاية دول الإستكبار العالمي التي مازالت شريكة في هذا الاحتلال إلى هذا اليوم, ورغم مضي هذه العقود السبعة إلا أن الشعب الفلسطيني الصابر المجاهد ما زال قابضاً على زناد المقاومة , يرنوا إلى العودة لأرضه التي هجر منها وتحرير أرضه المغتصبة, وفي القلب منها القدس العربية الإسلامية والمسجد الأقصى المبارك.

إن هذه الذكرى الأليمة تأتي في هذا العام في ظل ظروف غير مسبوقة, فها هي الإدارة الأمريكية بقيادة "ترامب" تعمل بكل طاقتها لفرض رؤيتها المسماة بصفقة القرن, والتي بدأت بالعبث بهوية القدس العربية الإسلامية, ونقل السفارة إليها, وما زالت مستمرة في هذا المخطط العدواني لتصفية القضية الفلسطينية بمقاس صهيوني يميني, لتكون بذلك شريكة في استمرار احتلال عدواني مجرم مضى عليه واحد وسبعون عاماً, حتى ألفى أخر احتلال قائم في العالم.

إن جماعة الإخوان المسلمين إذ تؤكد موقفها الراسخ في وجوب دعم الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه وتحقيق العودة المنشودة إلى دياره لتؤكد أيضاً تحيتها للبطولات الباسلة التي سطرها هذا الشعب المجاهد, في الدفاع عن حقوقه , والصمود التاريخي في مواجهة آلة الإرهاب الصهيوني, فكانت مسيرات العودة نموذجاً حياً على إبداع الشعب الفلسطيني في مقاومة المحتل بروح مقدامة باسلة قل نظيرها في هذا الزمن, كما كانت المقاومة حاضرة في أرض غزة العزة, لتصد العدوان بعد العدوان عن شعبها , وتقلب موازين الردع مع المحتل الغاشم, فضلاً عن الإبداع المقاوم بصور وأشكال بطولية في الضفة وقلبها القدس والداخل المحتل.

إن هذا الصمود التاريخي لشعب فلسطين المجاهد وهذا الإبداع الذي تحققه المقاومة الباسلة يؤكد أن كل الصفقات المشؤومة والمشبوهة ,ستسقط تحت أقدام المقاومين والمرابطين, وتحت أقدام الجيل الصاعد الذي رحل عنه أجداده ومازال متمسكاً بحقه وأرضه ومقدساته, قابضاً على زناد العودة. وسيكتب التاريخ هذه البطولات في صفحات المجد والعزة , كما أنه سيكتب كل خائن للأمة وأشواقها بالتحرر والإستقلال في صفحات العار والخيانة.

إن التسابق الذي نشهده باتجاه التطبيع المجاني مع العدو الصهيوني , يصادم إرادة الأمة العربية والإسلامية وشعوبها وقواها الحية, ويشكل تماشياً مع صفقة القرن وشراكة في إرادة تصفية القضية الفلسطينية, واعتداء على الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية الثابتة, لذا ندعو أحرار العالم لوقف التطبيع مع هذا الكيان المجرم ومقاطعته عبر جميع أشكال المقاطعة .

إننا في هذه الذكرى الهامة نؤكد أن الشعب الأردني , لن يقف صامتاً أمام مؤامرة القرن التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية , والتي سيكون الخاسر الأكبر فيها بعد الشعب الفلسطيني هو الأردن وشعبه وقيادته, وعليه فإن الواجب علينا جميعا الوقوف دفاعاً عن فلسطين والأردن , وتمتين جبهتنا الوطنية الداخلية وتلاحمها لمواجهة الأخطار المحدقة بنا وبالمنطقة بأسرها, وما تاريخ الأردن والأردنيين إلا شاهد على صفحات المجد والكرامة في الدفاع عن القدس وكل فلسطين ومواجهة هذا المحتل الغاصب.

(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا) (الإسراء – 7)


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية