الهروط يكتب : جمانة غنيمات .. بين جرب الحكومة وجرب المهنة!


بقلم : عبدالحافظ الهروط
بعيداً عن ادبيات المخاطبة الزائفة، اقول : الزميلة جمانة ، لأنني ما أزال أرى ان مكان هذه "السلطية الحنطية" هو الصحافة، وان كنت لم احسدها على لقب وزيرة.
بداية، تمنيت لو ان جمانة لم تغادر خيمة "الرأي"، وعندما جلست على كرسي رئاسة تحرير الغد، كانت تهنئتي لها على الهاتف متأخرة، فعاتبتني، فقلت اريد ان يسمح لي وقتك بالمجيء، فقالت "كل الوقت الك".
سرقتنا الأيام، ولكن شراسة مقالاتها، التي كانت تنشرها في صحيفة الغد، دفعتني للكتابة عنها وعن زميلتين، على صفحة الفيسبوك، حيث تنتهي عشائرهن – بـ "تاء ".التأنيث" وقد تكون هذه مصادفة.
ولأن الزميلتين سهير جرادات وفلحة بريزات كانتا بقلميهما الرشيقين ترشقان الشجاعة ذاتها للزميلة جمانة غنيمات، رغم انهما تعملان في وكالة الانباء الاردنية " بترا" فقد اخذت بالانحياز الى "تاء التأنيث" في وقت، لاذت فيه كثير من "اقلام الشوارب" الى الصمت ان لم اقل الى الخنوع.
مثلما تمنيت لهذه "القوارير" ان يظل مكانها "الاعلام الحر"، وليس الاعلام الحكومي "الأسير"، الا ان غنيمات غادرت "جنتها" لتضع نفسها في "نار"، يدعو لها زملاؤها وزميلاتها ان تكون برداً وسلاماً عليها.
ورغم علاقة المودة بيننا، الا ان تهنئتي للزميلة بالمنصب الحكومي كانت خلال المؤتمر الصحفي الأول الذي عقده رئيس الوزراء الرزاز في مبنى الرئاسة، حتى انها مازحتني بعبارة بعد انتهاء المؤتمر "الحق عليّ اللي اعطيتك فرصة لتطرح السؤال".
لا أنكرأنني شاغبت على "الوزيرة الناطق الرسمي للحكومة"، سواء على صفحة الفيسبوك، او في موقع "مدار الساعة" ولكن في الوقت ذاته، لا اذكر انني في كل ما كتبت، كان تقصّداً لشخصها، لا قدّر الله، وانما لـ "جرب المهنة" الذي لا ينتهي صاحبه من الحّك، فكيف اذا ما كانت الحكومات ومنها هذه الحكومة، تساعد على انتشار هذا "الجرب"، وترفض "القطران" وحتى الدعاء لها، بأن يجعلها الله عوناً للمواطن وخدمة للوطن.
ولا اخفي، ايضاً، ان حديثاً حاداً نشب بيني وبين "الوزيرة غنيمات" على طاولة رئيس الوزراء خلال لقاء للرئيس مع رؤساء تحرير المواقع الالكترونية، الا انني أُسجّل لها عدم تصعيدها الموقف، مع اعترافي بأنني تجاوزت الخطوط الحمر، ولكن ليس على حساب مصلحة الوطن، فهذا هو الخط الأحمر بالنسبة للذين يعرفون انه "غير الوطن ما في وطن".
جمانة غنيمات لن نتركها "وزيرة" دون انتقاد لها وللحكومة، ولكننا لن نتركها "زميلة"، فهي عائدة الينا، عاجلاً نتمنى، لا آجلاً، ولا نقبل ان تكون منا اليها اساءة، سواء تاه القلم، او كان هناك من يحرّف الكلم عن مواضعه.


التعليقات

محمدخير بشتاوي -

15/05/2019 - AM 12:05 | ( 1 )
احسنت ابا معن انها لعنةلكراسي

سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية