التمر والماء.. أيَّة رسالة ؟!!!

أكرم جروان

قد يخرج أيُّ مواطن عادي قبل الإفطار ويُوزِّع التمر والماء على الصائمين، وهذا عمل إنساني يسعى من خلاله إلى الأجر والثواب من الله عزَّ وجل.
فالمواطن إنسان يتضرَّع إلى الله بالرحمة والمغفرة.

حتى لو كان ذَا منصب فهو يسعى إلى إرضاء الله والأجر من الله سبحانه جلَّ في عُلاه.

ثَمَّةَ حقيقة أخرى، أن يسعى رئيس حكومة إلى توزيع التمر والماء بإسلوب المواطن البسيط العادي ، لم أستطع فهم هذه الرسالة !!!، صحيح أنَّ رئيس الوزراء مواطن، ولكنه ليس مواطناً عادياً، فهو ذو نفوذ ومن عليَّة القوم، وأجره في عدله بتوزيع الثروات وخيرات الوطن بين المواطنين، إنصاف المظلوم من الظالم، الإنصاف في توزيع الرواتب حسب سُلَّم رواتب عادل بين الموظفين، إعطاء كل ذي حق حقه، إنصاف الإبداع والمبدعين، وذوي الكفاءات الذين قد يمتازون بأدائهم على مسؤوليهم!!، البحث عن الفقير الذي قد لا يجد الخبز في بيته !!، والموظف الذي أصبح يستدين حاجة إفطار أسرته منذ اليوم الأول في شهر رمضان المبارك !!!.

أيَّة رسالة هذه يا دولة الرئيس الموقر؟، هل هي أنَّ دولتك الموقرة قريب من هموم المواطن وحاجته؟، أم أنَّ الميدان هو مكان عمل المسؤول؟، يا دولة الرئيس الموقر، جزاك الله خيراً عن هذا العطاء، وأجرك على الله، ولكن الوطن والمواطن يحتاج من دولتك الموقرة أكثر مِن ذلك، فكم مواطن أخذ من دولتك الموقرة التمر والماء؟، ولكني أنا كمواطن لم آخذها منك!!، ولم يدخل بيتي التمر من أول شهر رمضان!!، وبحاجة التمر في بيتي، ولن أسامحك بحقي سيدي!!.
فهل هذا عدل وإنصاف؟.
فكيف بمناسبة العيد ومتطلباتها ؟!!!!!!.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية