د. بسام شحاتيت يتحدث عن الوصاية الهاشمية على المقدسات المسيحية

مدار الساعة - أكرم جروان - في لقاء أُمسية مقدسية - القدس خط أحمر- رعاها مؤسس مبادرة مشروعك وطنك ورئيس مجلس أمنائها كاتب هذه السطور، تلألأ الأرشمندريت د. بسام شحاتيت- النائب الأسقفي العام في طرح الوصاية الهاشمية على المقدسات المسيحية ، حيث شكر كاتب هذه السطور على إتاحة هذه الفرصة له في هذه الأمسية المقدسية وقال،

فلسطين أرض مقدسة، وهي تضم الكثير من المساجد والكنائس والأماكن المقدسة التي عاش وولِد فيها الكثير من الرسل والأنبياء، تعيس القدس في قلب ووجدان كل عربي مسيحي ومسلم،فهي قِبْلَة الأنظار لكل العالم المسيحي والإسلامي، حيث أُمنية كل إنسان إن يقوم بالحج إلى فلسطين.

المسيحيون العرب هم مكوِّن أساسي من مكوِّنات الوطن العربي، ولهم دور في بناء الحضارة العربية والإسلامية.

وتابع قائلاً، تضم القدس أهم المقدسات الإسلامية والمسيحية، وإليها ترنو الأنظار من كافة أنحاء العالم للزيارة والحج والتبرُّك من الأماكن المُقَدَّسة.

من الجميل أن تُعانق كنيسة القيامة المسجد الأقصى، وتتلاقى أجراس الكنائس مع المآذن في القدس كدليل على العَيْش المشترك بين المسلم والمسيحي.

وقال أيضاً، القدس في الفكرالمسيحي والكتاب المقدس، لفلسطين والقدس خصوصاً مكانة هامة في اللاهوت والفكر المسيحي والكتاب المقدس، ويسطِّر المؤرخون تاريخ المسيحيين والمسلمين في القدس الشريف بأحرف من ذهب، وهي مكان مقدس للديانات السماوية الثلاثة.

في بداية المسيحية، يذكر أعمال الرسل، الفصل الأول، الجماعة المسيحية ، أنَّه كان يوجد بينهم عرب،عند حلول الروح الْقُدُس ، " وكان جماعة المؤمنين قلباً واحداً وروحاً واحدة لا يدَّعي أحد منهم مُلْكَ ما يخُصَّه بل كانوا يتشاركون في كل شيء لهم"- أعمال 1: 14-12-.

وقال، تعتبر القدس مهمة عند جميع آباء الكنيسة، لأنها تمت فيها أهم الأحداث في الديانة المسيحية من الصلب والقبر والقيامة وأحد الشعانين، وكنيسة الجسمانية وجبل الزيتون حيث علمنا أن نصلي أبانا.

ومن الأسماء التي تُطلق على القدس ، نذكر على سبيل المثال لا الحصر، بيت المقدس، القدس الشريف، مدينة السلام، مدينة الله، مدينة العدل.

كما يُسميها القديس يوحنا الدمشقي - بأم الكنائس-.

والفلسطيني المقدسي اليوم هو إستمرارية للوجود المسيحي في القدس والأرض المقدسة،وهو يسكن القدس ويعيش هموم وآلام ومشاكل المدينة والمدن الأخرى.

وأضاف ، إن دور العرب المسيحيين في الدفاع عن فلسطين والقضية الفلسطينية ، كان وما يزال، حيث أن موقف الكنيسة ورجال الدين كان وما زال وسيبقى داعماً للقضية الفلسطينية، وقد عبَّروا عن ذلك بشكل واضح وصريح من خلال وقوفهم وأبنائهم في فلسطين والقدس الشريف في مناسبات عديدة، والمسيحيون العرب كان ولا يزال لهم دور كبير في الذود والدفاع عن فلسطين والقدس.

قَدَّم المسيحيون في الأردن وفلسطين شهداءاً في سبيل الدفاع عن القدس ودافعوا عن القضية الفلسطينية منذ القِدَم.

فعلى زمن القائد صلاح الدين الأيوبي، دافع عيسى العوام وحارب إلى جانبه ضد الفرنجة.

وفي زمن الأتراك كان للمطران غريغوريوس حجار دوراً بارزاً في الدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية ، مما أدى إلى وفاته بحادث سير يُعتقَد أنه كان مُدبَّراً له.

ولا بد أن نذكر أنه في السبعينات من القرن الماضي تم إعتقال سيادة المطران إيلاريون كابوتشي كمطران لكنيسة الروم الكاثوليك في القدس الشريف الذي تم نفيه بسبب وقوفه مع الشعب، وقد سفط العديد من الشهداء من الشباب
والنساء وكبار السن وغيرهم في سبيل الدفاع عن فلسطين. مثل الشهيد عيسى أبو سعدي من بيت ساحور، المطران إيليا، الأب إبراهيم عياد ونذكر حالياً الأب أماديو جوليو برونيلا الذي إتخذ إسم عبدالله وعاش في بيت ساحور ١٤ عاماً وفي الأردن خمسة أعوام.وهو يعيش مع الشعب ويدافع عن القضية الفلسطينية.

وتابع الحديث قائلاً، دافع الهاشميون على الدوام عن القضية الفلسطينية، وقدَّم الأردن كوكبة من الشهداء في الدفاع عن القدس وفلسطين، وقد كان للمغفور له الملك الحسين إبن طلال ، طيَّب الله ثراه، المواقف المُشرِّفة في الدفاع عن المقدسات المسيحية والإسلامية ، وقد إستقبل البابا بولس السادس جلالة الملك المغفور له الحسين إبن طلال في القدس عام ١٩٤٦، ويوحنا بولص الثاني في عمان، وكذلك بندكتس وفرانسيس، وفي كل الزيارات تم التأكيد على حق الفلسطينيين في تقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية.
لا بد في هذا المقام أن نذكر دور جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين المعظم في الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وسعيه من أجل الدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وقال، تأييدنا الكامل لجلالة الملك عبدالله الثاني في لاءاته الثلاثة والمتعلقة بالقدس والوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية والرفض القاطع للوطن البديل.

إن الشعب الأردني المسيحي والمسلم يقف خلف القيادة الهاشمية في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، ونُردد من خلف جلالة الملك، كلا للتوطين ، كلا للوطن البديل، والقدس خط أحمر.

توحيد الصف والإلتفاف خلف جلالة الملك، الوصي الشرعي على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية في مواجهة ما تتعرض له المدينة المقدسة من مخاطر وتهديدات .

قد تبرع جلالته وعلى نفقته الخاصة، ترميم القبر المقدس في كنيسة القيامة بالقدس.

وهذه المكرمة هي إمتداد للعهدة العمرية والتي ما زالت مضرب المثل في العيش المشترك بين المسلمين ومسيحيي الشرق ، وقد ثَمَّنَ أبناء الطوائف المسيحية في الأردن مكرمة وتبرع جلالة الملك عبدالله الثاني،وعلى نفقته الخاصة،بترميم القبر المقدس، قبر السيد المسيح ، في كنيسة القيامة بالقدس.

كان جلالة الملك وما زال وسيبقى الحارس الأمين وصاحب الوصاية الهاشمية على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

والذي يُجسِّد بالفعل لا بالقول، أسس العيش المشترك بين أتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية ،كما أن الدور الأردني في حماية الوجود المسيحي واضح للعيان، لا يستطيع أحد أن يُنكره.

كما أن مساعي الأردنيين جميعاً، وعلى رأسهم جلالة الملك عبدالله الثاني في زرع بذور المحبة والتآخي بين المسلمين والمسيحيين نجني ثمارها في هذا الزمن، وإن هذا ليس غريباً على جلالته ، وهذا هو ديدن الهاشميين.

إننا كأردنيين حريصون كل الحرص على تعزيز روح التعاون والإحترام بين الجميع ممن يعيشون على هذه الأرض الطيبة والمقدَّسة والتي سار عليها الكثير من الأنبياء والمبشرين برسائل السلام.

وختم حديثه ،ما أحوجنا في هذا الوقت إلى الوحدة والإلتفاف خلف جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين المعظم صاحب الوصاية الهاشمية على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية الذي يبذل قصارى جهده في سبيل الدفاع عن الأردن وفلسطين، ونؤكد على دور الهاشميين وجلالته في دعم الوجود العربي المسيحي في فلسطين والأردن، المبدأ الأساسي هو قوتنا في وحدتنا. وسيبقى جلالته الأمين على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والسند الحقيقي لكل المسيحيين في المشرق العربي.





التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية