المنسف.. عشقه الأردنيون ونبذه اليهود

مدار الساعة - نداء الشناق - "المنسف» الطبق الرسمي والوطني الأشهر في الأردن الذي يرتبط بالموروث التراثي والثقافي الشعبي والتقليدي القائم على الكرم والجود.

عندما يذكر المنسف يتبادر للذهن الاواني «القدور» الكبيرة المشتعل تحتها الحطب، وامرأة ترتدي الثوب المطرز، وعلى رأسها حطة حمراء او مزركشة، تضع الحطب تحت القدر وأخرى تقابلها تطهو اللبن وتستمر في التحريك، وكلاهن يتبادلن الأهازيج والمواويل التي تعبر عن المناسبة التي يعد المنسف من أجلها.

يقدم المنسف في المناسبات المختلفة كالأعراس والعقائق، ومناسبات التخرج أو للترحيب بالضيوف، وفي الأعياد الرسمية مثل عيد الأضحى وعيد الفطر ويوم الجمعة وحتى الأتراح «العزاء»، ومناسبات أخرى.

ارتبط المنسف بتاريخ النصر العز والكرامة والنضال ضد اليهود منذ قديم الزمان حيث تم تسميته من باب مخالفة المعتقد اليهودي حيث وردت نصوص في التوراة «سفر الخروج - الإصحاح 14 وسفر التثنية الإصحاح 23 «تحرم طهي اللحم في اللبن تحريما قاطعا.

وقيل إن الملك المؤابي ميشع طلب من شعبه طهي اللحم باللبن في يوم معين ليتأكد له أن شعبه العارف بالتعاليم اليهودية معاد لليهود ومخالفا لعقيدتهم.

ويوم أخبرته عيونه أن الشعب كله في المملكة الواقعة ما بين نهر الزرقاء ومنطقة معان قد طها اللحم باللبن أعلن نسفه كل العهود مع اليهود الذين غدروه وخالفوا كل عهودهم معه، وبذلك سميت هذه الأكلة بالمنسف لأنها نسفت العهود مع اليهود فأعلن ميشع الحرب على اليهود وانتصر عليهم وهزمهم شر هزيمة.

كشف الباحث حامد النوايسة في مقابلة له مع إحدى القنوات الفضائية العربية أن المنسف سمي بهذا الاسم لأن الأصل فيه هو «الجّريشّة» وقديما لم يكن هناك حصادات متينة تحصد مثل وقتنا الحالي، فكان الرجال والنساء "ينسفون» القمح من «صدر» الطعام حتى يفصلوا الحجارة عنها. وأضاف: «ولإكرام الضيف وطمأنته على الطعام وجودته ونظافته كانوا قديما يقولون له «أكلك منّسّف».

ويتميز المنسف عن باقي أنواع الطبخ العربية باستخدام لبن الجميد الذي يصنع من الحليب بعد تحويله إلى لبن رائب، والمنسف هو ثريد لحم الضأن بلبنها والخبز والبرغل أو الأرز. الرأي

 


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية