مرحبا يا رمضان

الكاتب : د. حسان أبو عرقوب

مع رؤية هلال رمضان سيبدأ المؤمنون مشوار التنافس في الخيرات والطاعات، تقرّبا إلى الله تعالى، لينالوا عفوَه ومغفرته، ويحصّلوا رتبة التقوى التي هي الغاية من الصيام.
ورمضان شهر الطاعات، وليس شهر الصيام فقط، ففيه صلة الأرحام، حيث يصل المؤمن أرحامه ومحارمه، ويتبادل الأقارب الإفطار الجماعي عند بعضهم البعض، طلبا لأجر إفطار الصائم، وتعزيزا لأواصر القرب والمودة والمحبة. وفي رمضان تكثر الصدقات على الفقراء والمساكين، سواء كانت نقدية أو عينية، ففريق من الناس يحب دفع النقود للفقراء، وفريق آخر يحبّ أن يخرج الموادّ التموينية، وفريق ثالث يحبّ أن يطبخ الطعام ويُطعم المحتاجين من الفقراء. وكذلك يُخرج الأغنياء في هذا الشهر الكريم زكاة أموالهم، مما ينعش حياتهم، ويحرّك العجلة الاقتصادية، إذ حاجات الفقير كثيرة، ما إن يحصل على المال حتى يبدأ بإنفاقه ليسدّ حاجاته الأساسية. وكذلك صدقة الفطر لها مفعولها على الفقراء والمحتاجين، وأثرها على السوق، وتنشيط حركته، من أجل كل ذلك يحق لنا أن نسمي شهر رمضان، بشهر الرحمة والتراحم.
وفي رمضان، يقبل المؤمنون على تلاوة القرآن الكريم، طلبا للأجر والثواب، وهم يستحضرون أن لهم بكل حرف منه حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، وأن رمضان تضاعف فيه الأجور، فعلينا العمل فقط، والحساب على الله تعالى، كما أن جزاء الصائم على الله تعالى، أما قال ربنا في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به).
وصلاة التراويح من أهم شعائر رمضان، حيث يجتمع المصلون يوميا بعد صلاة العشاء، ليصلوا هذه النافلة التي تشعرهم بقربهم من الله تعالى، حيث يركعون ويسجدون، طلبا للقرب من الله، اللهم إنا نسجد خضوعًا لك، فارزقنا القرب منك.

الدستور


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية