عندما تبحث الزوجة عن أبيها

الكاتب : د. حسان أبو عرقوب

التقيت بأحد الأشخاص في مكان عام، وأصرّ على إخباري بقصته مع زوجته، فألقيت له مسامعي، وسمعت منه قصة لفتت انتباهي.
يقول: تزوجت من بنت خالتي؛ لأن أمي كانت تمدحها، وهي على علاقة طيبة مع خالتي، ولأن دار خالتي من الملتزمين من الناحية الدينية والخلقية، فأسرتهم مثال الأسرة المحترمة، مثل كثير من أسرنا في مجتمعنا الأردني المحافظ.
وأضاف: لا أستطيع أن أخفي حبي لزوجتي وتعلقي بها بعد الزواج، إذ كانت مثالا للزوجة المحترمة، التي ترعى شؤون بيتها وزجها، وقد رزقني الله تعالى منها ثلاثة أولاد، هم كلّ شيء في حياتنا، وأستطيع أن أقول إنها أم صالحة، ترعى شؤون الأولاد، من طعام ولباس ودروس، وغير ذلك.
لكن بعد مرور خمس سنوات على زواجنا اكتشفت صدفة أنها تتكلم مع رجل غريب من معارف أهلها، ومن سنّ أبيها، فلما واجهتها بالأمر قالت: إنه في سنّ أبي وما الذي يمكن أن يحصل بيننا، أحبه كما أحبّ والدي فقط.
يقول: سامحتها على ألا تعود لمكالمة هذا الشخص، وبالفعل كانت ملتزمة بالعهد الذي قطعته على نفسها، لكن بعد سنتين وجدتها تتراسل مع شخص آخر لا أعرفه، لكن لما بحثت عنه، وجدته مُسنّا، في عمر والدها، فلما واجهتها، قالت إنها تتسلى فقط، ولا يوجد بينه وبينها سوى كلمات عابرة، فطلبت منها قطع علاقتها هذه فورا، وهذا ما فعلته، وسامحتها.
لكن الأمر تكرر ثالثة ورابعة، لكن ما لفت انتباهي أنها لا تنشئ علاقة إلا مع رجال كبار في سنّ أبيها، وكلها علاقات عذرية، وكأنها تريد أن تعبّر عن شوقها له، أو لحنانه المفقود، أو لحضنه الضائع، ثم نظر إلي متسائلا: ألا ترى أن هذا التحليل صحيح يا شيخ؟ فقلت له: ربّما.
الدستور


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية