فتيات أردنيات يطوعن بيض النعام (صور)

مدار الساعة - ايمان ابو قاعود - تجتمع "17" فتاة يومياً في خمسة مشاغل حرفية في محمية الازرق للابتكار والابداع وانتاج قطع فنية بأدوات بسيطة ومن مواد اولية فيقمن مثلا بتحويل بيض النعام الى قطع فنية وينتجن علباً انيقة لتغليف منتجات الجمعية الملكية لحماية الطبيعة إضافة الى خياطة الحقائب وانتاج الالعاب البيئية والرسم على الحرير.

ولكل فتاة تعمل في المشغل قصة ملهمة تربطها بالمكان الذي تعمل به كونهن التحقن بالعمل منذ عام 2000 فهن يعبرن عن فخرهن بانضامهن الى المشاريع الاقتصادية الاجتماعية التي تعمل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة من خلالها على اشراك وتنمية المجتمعات المحلية في جميع المحميات التابعة لها.

فاتن حرب منسقة المشاغل والتي تعمل منذ "12" عاما تقول "علاقتنا بعملنا ليست كأي علاقة" فـ"نحن نعيش في منطقة لا يوجد فيها فرص عمل للسيدات الا فيما ندر الا ان وجود المشاغل وفر لنا فرص عمل مكنتنا من تحسين دخلنا المادي وتحسين وضعنا المعيشي والاجتماعي".

وتلفت في حديث لـ"مدار الساعة" إلى ان هناك فتيات التحقن بالعمل في المشاغل لاكمال تعليمهن الجامعي كما ان هناك فتيات لديهن ظروف خاصة او من ذوي الاعاقات يساعدن في الانتاج خلال وجودهن في منازلهن.

وفي مشغل بيض النعام تقوم العاملات بتحويل البيض الى قطع فنية بطريقة التنقيط او الحفر بعد مزج الالوان بدقة لاستعمالها بالرسم، وتنتج الفتيات ما معدله 100 بيضة كل ثلاثة أشهر.

تقول حرب "انهن يحصلن على بيض النعام غير المخصب بعد ان يقوم المختصون بتنظيفه وتعقيمه وارساله الى المشاغل لتحويله الى لوحات فنية".

وتشير حرب الى ان العاملات في المشاغل تم تدريبهن على اساسيات الرسم الذي بدأ عام 1999 ثم طورت الفتيات قدراتهن ومهاراتهن من خلال ابتكار رسومات بيئية جديدة تشمل الحيوانات والاشجار والنباتات الموجودة في الطبيعة وكذلك القصور الاموية، منوهة بأن الفتيات ابتكرن مؤخرا رسم الوجوه او الرموز او الشعارات المختلفة الخاصة بالمؤسسات بحسب الطلبيات التي ترد الى الجمعية.

وتلفت إلى أن وقت انتاج القطعة الفنية يختلف بحسب ما تحتاجه من رسومات والوان فبعض القطع يستغرق انتاجها نحو 36 ساعة في حين يستغرق انتاج قطع اخرى 4 ساعات، مشيرة في الوقت ذاته الى ان السيدات في المجتمع المحلي ايضا لديهن القدرة على الرسم حيث تتم الاستعانة ببعض السيدات في حال الطلبيات الكبيرة.

وفي مشغل التغليف تؤكد مشرفة المشروع عليا الحمود أن العاملات يقمن على إنتاج علب انيقة باحجام مختلفة لتغليف جميع منتجات الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، موضحة انهن تلقين تدريباً على الاساسيات في العمل مما فتح امامهن المجال للابداع والابتكار في العمل.

تقول الحمود "برزت الحاجة لوجود مشغل التغليف بعد ان تنوع انتاج الجمعية واصبح بحاجة الى تغليف في اكياس ورقية بيئية لحفظ الهدايا ومنتجات الجمعية ومع تطور المنتجات كان لا بد من تطوير علب التغليف فتم تصنيع علب انيقة باحجام واشكال مختلفة بحسب الطلبيات لتغليف الهدايا ومنتجات المحميات من المربيات والشاي والبسكويت والاعشاب والدبس وغيرها من المنتجات".

وفي مشغل الالعاب البيئية تقوم الفتيات بانتاج الالعاب من المواد الاولية كنواة النمر والكرتون المعاد تدويره والقصب ليكون المنتج النهائي مكعبات للعب الاطفال او دفاتر بيئية.

وتقوم السيدات في مشغل الخياطة بانتاج الحقائب الصديقة للبيئة التي تستخدم لحفظ الاوراق والدفاتر وكذلك الحقائب التي تصنع للكاميرات وزجاجات المياه.

وفي مشغل الطباعة على الحريروهي احدى الطرق التي يستخدم فيها لوح مشدود عليه قطعة قماش حريرية حيث يتم وضع التصميم على قطعة القماش التي تحتوي على اماكن مفرغة مغطاة بمادة عازلة ويتم ضغط الحبر من خلال الحرير على سطح الطباعة وهذه الطريقة صديقة للبيئة.

في زاوية من محمية الازرق تقع دكان صغيرة تضم المنتجات التي انتجتها السيدات في مشاغل الحرف من مختلف المحميات الطبيعية في الاردن من الحلي والاعشاب والمربيات والصابون وبيض النعام وغيرها.

ودكان الطبيعة موجود في كل المحميات في الاردن تضم ذات المنتجات تحت شعار رفعته الجمعية "نساعد الطبيعة.. نساعد الناس" لإيمانها بأن حماية الطبيعة والتنمية الاقتصادية يمكن أن يتحدا ويتحققا معاً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية