رغم أنف الفصول المتراخية.. هل صار في بلاد الشام كل شيء أوضح.. حتى الطقس؟

مدار الساعة - هارون هارون - لا يصدق الناس ما تشعر به جلودهم. نحن في منتصف نيسان، فلماذا ما زلنا نشعر بالبرد؟

حلّ جمال الموسى. المتنبئ الجوي المستشار في قسم التدريب والبحوث في طقس العرب المسألة حين قال إن الموسم جمع "العادي والاستثنائي معا"، مشيرا الى ان الفارق بينه وباقي المواسم السابقة هو في كمية الامطار، فهي اليوم اعلى، وفي المدة، فهي هذا الموسم اطول.

أكثر من ذلك، يقول الموسى: إحصائياً، واستنادا الى الخبرات وليس الى علم الارصاد فإنه قد يكون شهرا تموز وآب المقبلان الأكثر حرارة منذ سنوات.

هذا يعني ماذا؟ هذا يعني ان الشتاء إذا حضر كان جادا، وإن افل وجاء الصيف، لا يلعب.

في كل حال، اعتاد القوم أن لا يكون هناك فارق زمني بين استخدامهم للتدفئة، والمكيّف.

يريدونها هكذا: امس كنا حول الصوبة، واليوم نريدها "مراوح"، رغم أنف ما تعلموه في المدارس، من ان في بلاد الشام فصول اربعة، وليس فصلين اثنين.

لم يعتد الناس على ان يكون الربيع ربيعاً فيه في اليوم الواحد فصلان شتاء وصيفاً.

نعم ربما اختلف لكنه لم يختلف ليصبح غريباً، بل ليعود كما تعلمناه في المدارس.

وكأن المواسم تصالح نفسها، ولم تعد تداري. فباتت تعبّر عن حالتها بوضوح. فعندما يكون هناك شتاء، فلن ترحل الغيوم عن السماء، ثم اذا حل الربيع، جاء وفيه فصول السنة كلها في يوم واحد.

كم يشبه الأمر المواقف السياسية اليوم. صارت اوضح. صارت اكثر صراخة. لم تعد تداري.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية