أمنيات تصطدم في جدار السراب!

الكاتب : المهندس هاشم نايل المجالي

كلنا يعرف ان الحكومات المتعاقبة وضعت العديد من الخطط والاستراتيجيات التي صرحت عنها والتي من شأنها انعاش الاقتصاد الوطني ومحاربة الفقر والبطالة وتحقيق التنمية المستدامة بكل عدالة، وتفعيل اللامركزية في تنفيذ المشاريع ورسم الخطط وتحديد الاحتياجات والمتطلبات وجذب الاستثمارات من خارج الوطن وانعاش السياحة والكثير الكثير.

حيث بدأت الايام والاشهر تمر وتدفعها ساعاتها للانقضاء لتودع ما سبقها وما تلاها لتتشكل الامنيات تلو الوعود عبر الحكومات المتعاقبة بأذرعها التي قد تطول او تقصر ليبقى الجميع قيد الانتظار.

فلقد تحولت تلك الامنيات الى احلام تراود الجميع شيباً وشباباً حتى ثبت للجميع عجز تلك الحكومات عن تحقيقها، لتبقى اسيرة الماضي ولم تبصر النور لغاية الآن ولم تتكحل اعين الكثيرين الذين فارقوا الحياة وهم ينتظرون.

وذبلت زهرة الكثير من الشباب وهم في قمة تألقهم بعد ان انقطع مصدر ريها، واحكم طوق العزلة عليها لتحاصرها الغربان من كل الاتجاهات لتوقعها في حبالها الشريرة، واصبحت الغالبية تعيش في كابوس وظلمة لتضيق الاحلام وتضيع الامنيات حتى ملت الكلمات وانزوت بين رفوف النسيان فكل شيء استهلك واصبح أوهام ، لكنه اختبار لارادتنا وعزمنا وتصميمنا الذي لا ينحني عن قدرتنا على الثبات لمواجهة الصعاب وتحدي الازمات ، ورغبات تدفعها رغبات فالضياع بالنسبة للشباب هو اهدارهم للوقت والقدرة وضياع حياته فهناك حكمة قديمة تقول (ان نندم على الصمت افضل من ان نندم على الكلام)، وعدم الخوض بشكل او باخر وعبر وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات وغيره في فتح الجدل العقيم الذي لا يؤدي الا الى الخصومة والعداوة.

فكلما كثر الكلام كثرت الاخطاء فهل نصغي لوعود المسؤولين ولما يقولون ام نبقى صامتين ونحن نعرف ما لا يقولونه، وهل الاقوال التي تغلب ام الافعال، فهناك حاجات للناس ومتطلبات كذلك للتجار واصحاب المصانع والمشاريع اصبحت تذهب ادراج الرياح مع هذا الركود الاقتصادي وضعف القوة الشرائية واستمرارية تردي الاوضاع المعيشية والاجور التي يجب ان تزيد بدل ان تنقص، او يتم تصريف عمل الكثير من العاملين لتخفيف النفقات خوفاً من الاغلاق، وما زال شريان الوعود ينزف بالكثير من الانفراجات العابرة من بوابة السراب التي لم يصل نعيمها الافتراضي الى المواطن، خاصة اننا مقبلين على شهر البركة والرحمة والغفران شهر رمضان المبارك الذي نتمنى ان يأخذه الجميع بعين الاعتبار من مبدأ التكافل والتضامن مع ابناء الوطن المحتاجين والفقراء وللشباب العاطل عن العمل، لنبقى في خانة الولاء والانتماء ننتظر الفرج القريب بالتغيير والاصلاح لانه العامل الوحيد لتحقيق النهضة وفق الاسس والثوابت الوطنية.

hashemmajali_56@yahoo.com


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية