سوزان عفانة: علينا ربط مخرجات التعليم العربي بمؤشرات اقتصادية وتنموية

مدار الساعة - دعت المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة (Advvise) لخدمات التواصل سوزان عفانة، إلى ربط مخرجات التعليم في الدول العربية مع متطلبات تأهيل جيل جديد من الشباب القادر على المشاركة والمساهمة في جعل العالم مكاناً أفضل.

وأوضحت لدى مشاركتها بجلسة حوارية رئيسية ضمن فعاليات المنتدى الدولي للاتصال الحكومي بدورته الثامنة في الشارقة، أن مستهدفات التعليم تتطلب المزيد من النقاش الفكري الذي يضمن مشاركة وتواصل جميع فئات المجتمع في صياغة هذه المستهدفات.

وقالت عفانة لدى مشاركتها بالجلسة التي عقدت الخميس ثاني أيام المنتدى في مقر إكسبو الشارقة، إن "تقييم مخرجات التعليم في عالمنا العربي يتطلب الوقوف عند مجموعة من المؤشرات التي تساعدنا في تقديم إجابات منطقية ودقيقة، فإذا نظرنا إلى ظاهرة البطالة عالمياً نجد أن هناك عدداً من دول العالم كالولايات المتحدة، واليابان، وبعض الدول الأوروبية نجحت في تحقيق نتائج إيجابية في محاربتها للبطالة حيث نجد نسب البطالة قد انخفضت في هذه الدول خلال عامي 2000 و2018 من 30% إلى 8% والفضل في هذا النجاح يرجع إلى تبني هذه الدول التكنولوجيا الحديثة في التعليم والتوظيف".

واشارت إلى أن "دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد معدلات البطالة آخذة في التزايد والارتفاع حيث وصلت إلى 12 بالمئة في عدد من الدول، كما ارتفعت إلى أعلى معدلاتها في بعض الدول الأخرى إلى أكثر من 28 بالمئة وذلك بغض النظر عن الظروف والعوامل السياسية والاقتصادية، وتؤكد هذه الإحصاءات أن هناك خللاً كبيرا في نظامنا التعليمي وفي عدم قدرته على الانسجام مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العالمي، وهو ما يدعو لبذل مزيدا من الجهود لتنمية المهارات الإدراكية ومحو الأمية الرقمية، وتقديم تعليم نوعي يتجاوز النظرة التقليدية".

ودعا الخبراء المشاركون في الجلسة التي حملت عنوان "التعليم عبر عدسة الغد: انقلاب الموازين"، إلى مواكبة التحولات الجذرية التي سيشهدها العالم في المستقبل القريب على صعيد نوعية التعليم، وظهور واستحداث وظائف جديدة لم يشهدها سوق العمل من قبل.

وشارك في الجلسة التي أدارتها الإعلامية ميسون عزام، الكاتب والمستشار والمبتكر في مجال التعليم ومؤسس المنظمة غير الربحية "التعليم العالمي للمستقبل" مارك برينسكي، والكاتب والخبير في التعليم ومستقبل العمل ومؤسس الحركة العالمية "التعليم بلا حدود" جراهام براون مارتين. وناقشت الجلسة دور التعليم في تعزيز جاهزية رأس المال البشري للدخول بكفاءة في سوق العمل الذي سيشهد في المستقبل تغييرات جذرية، حيث أجاب المشاركون في الجلسة على حزمة من التساؤلات الجوهرية حول مدى استعداد الآباء والأمهات، وخصوصاً في العالم العربي، لتشجيع أبنائهم للدخول في مدارس المستقبل، ومدى قدرة المدارس والجامعات على إدخال مهارات المستقبل في مناهجها بالسرعة الكافية، والدور الذي يجب أن يضطلع به الاتصال الحكومي في التصدي لهذه التحديات.

وركز المنتدى في الجلسة على تغيير النظرة التقليدية للتعليم وفق خمسة محاور، شملت لمحة بانورامية حول نظام التعليم المدرسي والجامعي، والتخصصات المطلوبة في المستقبل، وكيفية بناء شراكات بين الحكومة ومؤسسات التعليم والتدريب والأسر لتوحيد الرؤى، بهدف دفع الطلاب نحو اختصاصات المستقبل، ودور الإعلام في رفع مستويات الوعي بتعليم المستقبل واختصاصاته، إضافة إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال الترويج لأجندة التعليم في المستقبل.

وذكر المتحدثون أن الدراسات تشير إلى أن 65 بالمئة من طلاب اليوم سيعملون في مناصب لم يتم استحداثها بعد، موضحين أنه على الرغم من إدراك الكثير من الحكومات لأهمية تغيير أنظمة التعليم بما يتماشى مع هذه التغيرات الجذرية المتوقعة، واتخاذها الخطوات اللازمة للتصدي لها إلا أن الشركاء الرئيسيين لقطاع التعليم (الطلاب وعائلاتهم والمجتمع المؤثر في قراراتهم) لا يزالون غير مدركين تماماً لحجم هذا التحدي. بترا


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية