«العمل» تهدد أربعة آلاف مزاول لمهن البصريات بفقدان وظائفهم واغلاق محالهم

مدار الساعة - أربعة آلاف مواطن من اصحاب مزاولات مهن البصريات بمختلف من مجهزي نظارات وفاحصي نظر مهددون بفقدان وظائفهم واغلاق محالهم بسبب تعنت وزارة العمل لاعتبارهم عمالا ولا يحق لهم الانتساب لنقابة البصريات الأردنية.

وفي التفاصيل، اشترط نظام مزاولة مهنة البصريات على اصحاب مهن البصريات الحصول على اذن لمزاولة المهنة والاشتراك في نقابة البصريات، ولا يستطيع اي شخص الحصول على تصريح مزاولة المهنة سواء كان صاحب مركز بصريات او فني (فاحص نظر) الا بالاشتراك في النقابة.

المشكلة تتمثل في أن النقابة  عدلت النظام الداخلي بما يتوافق مع انظمت المهنة واخذت عليه موافقة وصادقت عليه وزارة العمل، لتدعي الأخيرة بعد اقرار النظام انه ينطوي على مخالفتين.

أولاهما، شرط إلزامية الاشتراك، معللة ذلك بعدم جواز شرط الالزام، وثانيتهما، وجود اصحاب مزاولة مهن البصريات من الفنيين (الفاحصين) اعضاء في الهيئة العامة تارة تقول انه بينما لا يجوز الجمع بين رب العمل والعامل في نقابة واحدة، وتارة اخرى انهم ليسوا اصحاب سجلات تجارية ،وهو ما يعد غير صحيح البته.

ووفق متخصصون قانونيون لا يمكن اعتبار اصحاب المحلات التي تعمل في البصريات والمنتسبين للنقابة اصحاب عمل واصحاب مزاولات مهن البصريات الفنيين (الفاحصين) عمالا، ما يخالف القانون اصلا، لان الفاحص كالطبيب يأخذ تصريح مزاولة من وزارة الصحة لممارسة عمله ليكون المسؤول الفني عن مركز البصريات، شريطة حصوله على الشهادات اللازمة للخضوع للامتحان.

وجاء هذا التنظيم باعتبار ان فاحص النظر يمثل خط الدفاع الأول عن العين، حيث أن معظم المواطنين يذهبون لمراكز البصريات عند احساسهم باي مشكلة في العين او لدى رغبتهم في شراء نظارة، الأمر الذي يتطلب فاحص مؤهل قادر على تشخيص الحالات وكتابة الوصفات، وتحويلها لطبيب العيون ان لزم الأمر، ما يؤكد اهمية هذه الفئة وضرورة ان تكون مؤهلة، ويتحمل الفاحص المسؤول التبعية الأخلاقية والقانونية عن هذا الفحص واي ضرر يلحق في المواطن.

في المقابل، ما تزال وزارة العمل مصرة على اعتبار ان اصحاب مزاولة مهن البصريات من الفنيين  والفاحصين عمالا وهم ليسو عملا وتمنعهم من الاشتراك في النقابة، ما يهدد حياة اربعة الاف شخص، الأمر الذي يوجد مشاكل قانونية كثيرة متعددة ومتشابكة، تتمثل في أن الفاحصيين لا يمكنهم ممارسة اعمالهم حسب نظام وزارة الصحة كونهم غير مشتركين ومسجلين في النقابة (حسب طلب وزارة العمل) وهذا شرط الزامي حسب نظام وزارة الصحة، لمنحهم اجازة المزاولة، وبالتالي خسرانهم لاعمالهم، وتشريد 4000 الاف عائلة اردنية. وتهديد قطاع البصريات بأكمله.

وتهدد هذه التضاربات وتعنت وزارة العمل، بالقضاء على قطاع كامل، واشاعة الفوضى، وتمكين غير المأهلين من اقامة مراكزالبصريات وممارسة فحص النظر دون حسيب او رقيب، والاضرار بالمواطنيين، وهروب الاستثمار، واغلاق تخصص البصريات في الجامعات الاردنية.

وفي سياق متصل، ثمن المجلس العالمي للبصريات ( World Council of Optometry - WCO) في الولايات المتحدة الامريكية والمنبثق عن منظمة الصحة العالمية (WHO) اقرار الأردن نظام مزاولة مهنة فحص البصر وتجهيز النظارات الطبية وتركيب العدسات بأنواعها الجديد رقم (97) لسنة 2018.

وقالوا في خطاب رسمي انه من الأهمية البالغة تنظيم قطاع البصريات أجل الحفاظ على أعلى المعايير المهنية للممارسة والتعليم وضمان توفير رعاية عالية الجودة للعين ورؤية بصرية لجميع الأشخاص، حيث يعتبر مزاول مهنة البصرية خط الدفاع الأول عن العين، من خلال الكشف المبكر عن اي امراض تصيب العين.

واعتبرت المنظمة أن القانون الجديد يعد المفتاح لضمان الرفاهية العامة وتخفيض التكلفة على كل من الدولة والفرد.

فيما تتعنت وزارة العمل لاعتبار اصحاب مزاولات مهن البصريات عمالا دون ان يعلموا العواقب الكارثية لهذا الامر، وفضلا عن تشريد اربعة الاف عائلة، اشاعة الفوضى، والاضرار بصحة المواطنين والدولة


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية