السابع من شباط.. فرصة وطنية لشحذ الهمم

أيمن هزاع المجالي

تحل علينا في السابع من شباط كل عام مناسبة وطنية، غير أنها هذا العام يجب أن تكون مناسبة لشحذ همم الأردنيين نحو مزيد من البذل والعطاء لنعزز فيه ما شهدته الدولة الأردنية خلال العقود الماضية من بناء وتطور في مختلف المجالات.

في السابع من شباط هذا العام، تمر الذكرى العشرون لجلوس جلالة الملك عبداالله الثاني على العرش، وقد شهدنا خلال العقدين الماضيين انجازات ما كانت لتكون لولا الرؤى الثاقبة لجلالة الملك واهتمامه برفعة الأردنيين وتقوية بنيان الدولة، فقد جعل منذ اليوم الاول الإنسان الأردني محور همه واهتمامه.

في عهد جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال شهدت الدولة الأردنية تطورا لافتا حظي على اهتمام العالم، حيث كان الإنسان هو محور اهتمام الراحل العظيم، وبعد أن تقلد الملك عبد االله الثاني مقاليد الحكم سار على ذات النهج في اعتبار الإنسان الأردني هو اهم استثمار والثروة الأردنية التي لا تنضب والتي يشار إليها بالبنان بما تتسلح به من علم ومعرفة وخبرات متراكمة فضلا عن الجدية في العمل والإنجاز.

خلال الأعوام الماضية، أثبت الإنسان الأردني انه جدير بالاحترام بما أبداه من إيمان مطلق بالقيادة الهاشمية وبما أظهره من قدرة على تحمل الصعاب والمشاق التي ممرنا بها بعد موجة العنف التي ضربت أكثر من بلد عربي خلال السنوات التسع الماضية.

اليوم، ازداد منسوب الثقة لدى الأردني أن المستقبل يحمل الخير لنا، وأن هذا التفاؤل مستمد من العزيمة والتحدي اللتين يتحلى بهما جلالة الملك والذي يعمل دون كلل من أجل تحقيق مصالح الدولة الأردنية والدفاع عنها وعن ثوابتها التي آمنت بها على امتداد عمرها التي شارفت على المئوية الأولى.

في القضية الفلسطينية كان الموقف الملكي صلبا، وتماها تماما مع الموقف الشعبي في رفض كل الإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب والتي تستهدف القضاء على الحلم الفلسطيني وعلى ما تحقق من اتفاقيات برعاية أممية.
وكذا الحال كان في الصلابة التي أظهرها جلالة الملك في رفض إعلان الرئيس الأميركي للقدس عاصمة لإسرائيل، وهو الموقف الذي ساهم في حشد الموقف العالمي لرفض 128 دولة بالعالم قرار ترمب.

في هذه المواقف وغيرها، يؤكد جلالة الملك أن الثوابت الأردنية لا يمكن زعزعتها وأنها راسخة غير قابلة للبيع أو المساومة، وقد وقف الأردنيون جميعا خلف القيادة فيما أبدته من صلابة وإصرار على حفظ الواقع التاريخي القائم في مدينة القدس وفي رعاية جلالته للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.

الأردنيون اليوم، يدخلون العشرية الثالثة لجلوس جلال الملك على العرش وهم مفعمون بالأمل والتفاؤل بأن يخرجوا من الضائقة التي مروا بها خلال السنوات التسع الماضية، يشعرون بذلك وهم يلمسون الجهد الملكي المبذول والذي تمخض خلال الأيام الماضية عن توقيع اتفاقيات مع الأشقاء في العراق من شأنها أن تعييد العافية للاقتصاد الأردني فضلا عن الجهد الملكي المبذول للبحث عن نوافذ جديدة لتنشيط حالة الاقتصاد عبر الزيارات المتكررة لدول الإقليم والعالم.

يعلم الجميع أن جلالة الملك يحظى بقبول لدى دول العالم، وأن له مكانة رفيعة تساهم في تحقق مصالح الأردن العليا، سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي، وأن ما نحن عليه من مكانة ما كانت لتكون لولا نشاط جلالة الملك الذي يعمل ليل نهار دون كلل أو ملل.

ما حققه الأردن خلال العقدين الماضيين مثار فخر للأردنيين جميعا وهم يعايشون المراكمة اليومية على جهود ما تم بناؤه في عهد الراحل العظيم الملك الحسين بن طلال رحمه االله، ولهم أن يستبشروا بالقادم من الأيام بما يعايشونه يوميا من حراك ملكي لا ينضب في السعي لتحقق كل ما من شأنه أن يرفع من شأن الوطن والمواطنين الذين لا وصفهم جلالته كثيرا بأنهم عائلته الكبيرة.

الرأي


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية