حدث في وزارة الشباب لأول مرة يا رئيس الحكومة!


مدار الساعة –كتب :عبدالحافظ الهروط – في لقاء مع كتّاب صحفيين، كررالملك كلمة الشباب،ايماناً بدورهم الوطني،وهو دور لم يترجم من قبل بعض الحكومات، الى فعل كما يجب، رغم زخم الشعارات التي تطرح.
وزارة الشباب كان لها في السابق حضور كبيرفي الرعاية الشبابية عبر مرافق ملأت المكان وبرامج هادفة حققت فيها رسالتها،ولبّت احتياجات القطاع الشبابي على مستوى الوزارة،وعلى صعيد الشركاء في الاندية واللجنة الاولمبية،ومؤسسات اخرى.
تلك الانجازات نسفها أمين عام الوزارة الحالي الدكتور ثابت النابلسي بمقالة فلسفية عرمرمية عندما وصف من انجزوا، بـالكذب "ان تصدقوا انفسكم اسوأ من أن تكذبوا على غيركم" ووصف واقع الشباب بـ"الواقع المهزوم وضياع الهوية" وهو الذي لم يعش مع الشباب الا في برامجه الشخصية مقابل الاجر،قبل ان يأتي أميناً عاماً.
لم أسمع وأقرأ طوال الخدمة في الوزارة والمجلس الاعلى للشباب ومتابعتهما صحفياً، وحتى يومنا هذا، انتقاداً لعمل الوزارة مثلما هو اليوم،مع احترامي وتحفظّي على العناوين العريضة وما بشّر به وزير الشباب في حديثه الأخير لقناة المملكة.
وعندما تكثر السفرات الخارجية للأمين العام في نشاطات لمنظمات دولية وقد صار (ابن بطوطة)،فإن السؤال : ما هو مردود تلك السفرات على الوزارة؟
ماذا عن مديريات لم يتم تعيين مديرين لها، منذ اكثر من ثلاثة اشهر،واحدى المديريات لم تشكّل لها لجنة،بعد، وتقتضي طبيعة عملها التشكيل لا التأجيل؟
لماذا لم تشكل مجالس ادارات المدن الشبابية وهي مدن لها اهميتها المجتمعية والعمل الشبابي والرياضي على السواء؟
مثل هذه الأسئلة، الأولى ان يجيب عنها وزير الشباب،فقد ثبت ان تكليفه بحقيبتين لم يكن قراراً حكومياً صائباً،لأن حجم العمل ثقيل، اذ سبق ان اتخذت احدى الحكومات مثل هذا القرار وفشل، وبهذه المناسبة،فإنني اطمئن "معاليه" بأنه لا عملية دمج المراكز الشبابية ولا دمج الاندية، ستنجح، حيث تعتزم الوزارة هيكلة المراكز، فقد حاول وزراء سابقون سياسة الدمج ولاقت رفضاً شعبياً.
واستكمالاً للحديث عن امين عام الوزارة،فقد ثبت انه يفتقر للادارة الحكومية في التعليمات والقوانين،اذ اثارت كثير من قراراته بلبلة لدى بعض الموظفين الذين هددوا بتنظيم اعتصام احتجاجاً على سياسته،كما شعر بعضهم بالظلم والاقصاء،ليلجأوا الى الوزير لبث شكواهم،فماذا فعل؟
قرارات الامين العام،دفعت شباباً من مدينة جرش للخروج الى الشارع يطالبونه بالتراجع عن قراراته بشأن حرمانهم من المشاركة بانتخابات ناديهم،وهذا الخروج يحدث لأول مرة في تاريخ الوزارة!
ليس هناك من حقيقة يدعّي فيها مسؤول،لا رئيس حكومة ولا وزير ولا أمين عام ،بأنه مدعوم،الى درجة انه يفعل ما يريد، دون مساءلة.
للحديث بقية، وفي تفاصيل اكثر اهمية عن الأمين العام الذي صار همه ايضاً،كتابة المقالات، التي يقسم بها ان الشباب "سيحكمون عليكم بالنفي والجر" و"لن تتوانى صفحات الوطن عن كنسكم الى القوائم السوداء"،فمثل هذه العنتريات ليس لها تفسير سوى التحريض على كل من انجز،قبل ان يأتي سفير النوايا الحسنة للمنظمات الدولية،حيث يستعد لسفرات مقبلة!.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية