المعايطة يكتب :اغتيال انجاز المؤسسات اغتيال للوطن


بقلم :عادل المعايطة

يطل علينا العديد من المسؤولين بين الفينة والأخرى بآراء ومواقف غريبة عن سياق الحس السليم وتخالف المنطق ويبتعد عن الحقيقة، وأدق ما يقال عن تلك المواقف والتصريحات هي عزو فشلهم الى عوامل اخرى وخصوصا ممن سبقوهم في مواقع المسؤولية متناسين عن قصد وسبق اصرار البناء التراكمي لعمل المؤسسات ويعتبر نفسه قد جاء على كوم من الدمار وعليه انقاذ الموقف.
ان مثل هذه العقلية الشؤم والتي تمثلها في الحكايا الشعبية والموروث الثقافي عند معظم شعوب العالم (نعيق البوم) ويطلق عليها المحللون حاليا اصحاب اجندة الخراب والذين يرون ان جميع مؤسسات الدولة فاشلة وفاسدة ولا تقوم بواجباتها ولا تحقق الحد الادنى من أهدافها وتبتعد عن معايير الحوكمة والادارة الحصيفة وبالتالي فهي عبئ على الدولة.
وتعرض في هذا السياق جميع مؤسسات الدولة الاردنية وخصوصا مجلس النواب والوزارات المختلفة بما في ذلك ديوان الاردنيين (الديوان الملكي) ومشككين بكل انجاز وبكل شيء حتى انهم شككوا بلفتة جلالة الملك الانسانية الحانية عندما دعا عامل الوطن لحضور مباراة كرة القدم بحضور ولي العهد.
ان الهدف لاصحاب هذه الاجندات هو ايصال المواطن وخصوصا الشباب الاردني الى فقدان الثقة في هذه المؤسسات مما يعني الوصول الى فقدان الثقة في واطانهم وقياداتهم فالدولة هي (الشعب،والمؤسسات،والقيادة).
ان جميع نظريات الادارة ووظائفها تؤكد ان نجاح المؤسسات يعتمد على عدة عوامل فبالاضافة للتخطيط والتنظيم والتوظيف والتقييم فان الخبرة التراكمية تعتبر احد الموارد الرئيسية حيث ان المورد البشري بخبراته هو ما يطلق عليه الرأسمال البشري كما ان هذه الخبرات هي الاساس في النجاح المؤسسي حين يحسن استثماره عبر تحفيزه وخلق بيئة وثقافة مؤسسية فاعلة.
اقترح على اصحاب هذه الشطحات الفكرية ذات اللون الغارق في السواد ان يعيدوا قراءة انفسهم وتوظيف تبريراتهم الى اقتراحات بناءة وكفى جلد للمؤسسات...كفى جلد للذات
حمى الله الاردن ومؤسساته وشبابه من شروركم.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية