الحكومه وصندوق النقد الدولي

بقلم محمد أمين المعايطه
إن سياسات الإقتراض من صندوق النقد الدولي ، ليس الأمر السهل والبسيط كا يظن البعض وذلك بسبب إلتزام الحكومة ببرامج الإصلاح الاقتصادية القاسية ، ومن هنا يجب على الحكومة الفهم الصحيح لمتطلبات الصندوق ووضع برنامج الإصلاح الحقيقي .

خبراء الإقتصاد كلهم أتفقوا على أن قرض الصندوق الدولي (( خطأ كبير )) . ولكن ما يواجهه العالم اليوم من أزمات إقتصادية خانقة ليس مقتصراً على دول بعينها حيث ، تعاني الدول الكبرى و الصغرى و الصناعية و المستورده و القوية و الضعيفة و المتقدمة تكنولوجيا و المتخلفة والغنية و الفقيرة ، ولكن دائماً ما نبحث عن الحل الأسلم اقتصادياُ وسياسياً لأي دولة ، دون الوقوع تحت بند الإتفاقيات أو قوائم شروط تلزمنا بسياسات معينة ، أو وضع برامج وخطط لا بد من تنفيذها ، حيث توجد حلول اقتصادية بديلة عن المنح والقروض تتناسب على حسب اقتصاد كل دولة ، وما يجب عليها ، هناك دول تعتمد على التصدير ولا تنتج، وهناك دول لا تستصلح أراضيها ولا تهتم بالصناعة ، وهناك دول تتبني أنظمة اقتصادية معنية ، ولكن لاتزال توجد الحلول الاقتصادية الحكيمة التي تنقذ الدولة من أزماتها دون التعرض لأي ضغط اقتصادي أو سياسي من جانب الدول المدينة لها . في الأردن مثلاً الأهتمام بالزراعه حيث أن هنالك الكثير الكثير من الأراضي الخاليه التي بحاجة فقط للإعادة التأهيل وأيضاً إستغلال الصخر الزيتي والاعتماد على الطاقه البديله وإعادة التدوير بالمخلفات الصناعيه والطبيه وغير ذلك الكثير من المخلفات التي من الممكن الاستفاده منها مرة ثانيه بالإضافة توفير بيئة خصبه للإستثمار حيث أن ستوفر فرص عمل كبيره . وتشجيع السياحه وخاصه أن الأردن يمتلك مناطق نادرة وعلاجيه على مستوى العالم .

وبأمكان‭ ‬أية‭ ‬حكومة‭ ‬أن‭ ‬تحقق‭ ‬لشعبها‭ ‬السعاده في الحياة‭ ‬وتحسين المستوى‭ ‬المعيشي،‭ ‬وهذا‭ ‬يتطلب‭ ‬عدداً ‬من‭ ‬الأمور أهمها : ‬

أولاً : ‬ العمل على توفير‭ ‬إحتياجات ‬المواطنه الاساسيه ‬ذات‭ ‬الأولوية‭ ‬وبقدر‭ ‬ما‭ ‬لدى‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬إمكانيات‭ ‬مادية‭. ‬

ثانياً : العمل على وضع الخطط‭ ‬الفعالة و الاستراتيجيات‭ ‬الشاملة للعمل ‬‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برنامج‭ ‬حكومي‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تجسيد‭ ‬تلك‭ ‬الإحتياجات‭ ‬وفق‭ ‬مشروعات‭ ‬مُتعددة‭ ‬ومُتنوعة‭ ‬مُستمرة‭ ‬بطريقة‭ ‬منهجية‭ ‬سليمة ،‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬تطويرها‭ ‬ومعالجة‭ ‬جوانب‭ ‬القصور‭ ‬فيها‭. ‬

ثالثاً : ‬العمل على توفير ‬الموارد‭ ‬المالية‭ ‬لهذه‭ ‬المشاريع‭ ‬والاستفادة‭ ‬منها‭ ‬بالإستغلال‭ ‬الأمثل‭ ‬الذي‭ ‬يُحقق‭ ‬المصلحة‭ ‬العامة‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬الأولويات‭ ‬الوطنية‭. ‬

رابعاً‭: ‬ العمل على جعل ‬معيار‭ ‬الكفاءة‭ ‬في‭ ‬إختيار‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬المشاريع‭ ‬العامة‭ ‬ووضعهم‭ ‬في‭ ‬المكان‭ ‬المناسب ‬و المتصفين‭ ‬بالإخلاص‭ ‬والجد‭ ‬في‭ ‬العمل ،‭ ‬الذين‭ ‬يُقدمون‭ ‬المصلحة‭ ‬العامة‭ ‬ويتصفون ‬بأخلاقيات‭ ‬العمل‭ ‬والإنتاج‭ ‬والقيم‭ ‬الإنسانية‭ ‬المُتعلقة‭ ‬بالنزاهة والمصداقيه . ‬

خامساً‭: ‬ العمل على وضع‭ ‬آليات‭ ‬صحيحه وفعالة ‬لمتابعة‭ ‬جادة‭ ‬ومراقبة‭ ‬سير و تنفيذ‭ ‬مشاريع‭ ‬الدولة ،‭ ‬والمحاسبة‭ ‬الجاده ‬عند‭ ‬التقصير،‭ ‬وتقييم‭ ‬وتقويم‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬تحقيقه‭ ‬وتنفيذه .

‬سادساً : ‬العمل مراقبة‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشاريع‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ البرلمان‭ ‬ومجالس المحافظات ومجالس‭ ‬البلدية‭ ‬واللجان‭ ‬المجتمعيه و‭ ‬الشعبية والإعلام‭ ‬والصحافة . 

سابعاً : التغذية الراجعه ( feed back) وتهدف إلى تصحيح الأخطاء التي وقعت ، وللتغذية الراجعة دور بالغ الأهمية في عملية زيادة الكفاءة العلمية و التعليمية ورفع جودة العمل وتحسين الإنتاج كماً ونوعاً وسرعة .

من المستحيل وجود حكومة‭ ‬مثالية تمتلك العصى السحرية أو فانوس علاء الدين‭ ‬ ‬لتوفر كامل ‬إحتياجات‭ ‬المواطن‭ ‬ولا‭ ‬حتى النصف منها ،‭ ‬فالدول‭ ‬والحكومات‭ ‬تختلف‭ ‬بالقدرات‭ ‬البشرية‭ ‬والموارد‭ ‬المالية‭ ‬والأسلوب ‬في‭ ‬العمل‭ ‬والتنفيذ وذلك لعدة أسباب أهمها وجود البيئة الأمنه حيث تتطلب توفير البيئة الأمنه دفع القيمة العلياء للفاتوره ولا ننكر أن هنالك‭ ‬حكومات‭ ‬إستطاعت‭ ‬أن‭ ‬تتجاوز‭ ‬التحديات‭ ‬وحققت‭ ‬الكثير .‬

إن‭ ‬أمنيات‭ ‬الشعب‭ ‬الأردن ‬ كبيرة و‭ ‬متنوعة‭ ‬ونرجو المولى وعلى أن يحفظ الأردن بعينة التي لا تنام ويحفظ القائد المفدى جلالة الملك المعظم والشعب الاردني .


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية