الخبير الدكتور ذوقان عبيدات يشن هجوماً :من يجّمد الشباب!!؟


مدار الساعة – بقلم : الدكتور ذوقان عبيدات
منذ نشأة الحركة الشبابية –مطلع الستينات- بشكل مؤسسة رعاية الشباب، ومكوناتها بين وزارة ومجلس، بدأ العمل الشبابي –شكلياً، في مراكز شباب وشابات أنيقة، ومدن رياضية أرستقراطية وبيوت شباب ومعسكرات شبابية، لم يسأل أحد من المهتمين: وزراء، أمناء عامون، مديرو شباب، مديرو ومديرات مراكز الشباب، أي سؤال حول:
- هوية الشباب.
- إدماج الشباب في المجتمع.
- تنمية مهارات الشباب.
لم يسأل أحد السؤال البديهي:
ما التغيرات التي يجب إحداثها في العمل الشبابي؟
لم يسأل أحد، لماذا نسميها معسكرات شباب، مثلاً؟
ماذا يمكن أن يتلقى الشباب في المراكز من مناهج تربوية؟
كيف نطلق طاقات الشباب؟
وهكذا استمر العمل الشبابي:
- احتفالات ومسيرات، وبعضها أو قليلها مشروع.
- برقيات تأييد للوزراء ومن خلفهم وبعضها وكثيرها غير مشروع.
- معسكرات لدهن الرصيف، وجمع أكياس البلاستيك وكثيرها جهد ضائع.
لم يتغير شيء في فلسفة العمل الشبابي، الذي تمثل في إصدار مجلة للشباب لم تتغير صورة غلافها على مدى أربعين عاماً، نفس الصورة أو صورة جديدة لنفس الشخص!!
وإصدار كتب توعية شبابية، لا علاقة لها بأي اهتمام شبابي – كانت أشبه بوحدة دراسية منقولة من كتاب تاريخ مدرسي!!
تعاقب وزراء عديدون:
بعضهم كان قيادياً مثل مامسر وداودية
وبعضهم كان رياضاً، منفتحاً أو منغلقاً
وعديدهم كان – دون لون ودون عمق حتى دون سطح.
لم يتغير شيء، لأسباب عديدة، في مقدمتها:
- ثقافة شكلية نشأت عليها المؤسسة الشبابية.
- ثقافة إرضاء- النفاق.
- ثقافة الولاء للمسؤول.
- وأخيراً، إقحام من ليس له علاقة في العمل الشبابي.
لدرجة تعايش الوزراء مع أمناء عامين عديدين لا يريدون شيئاً سوى الصمت!! نفاقاً أو جهلاً!!
وقد أرسل كاتب هذه المقالة عدة رسائل إلى عدد من الوزراء، لم يتلق أية استجابة عليها، سوى إجابة- وزير مثقف جداً- عبر موظف بسيط في مكتبة يقول فيها: الوزير يوافقك الرأي!!!
ومشكلتي،
أنني لم أقدّم رأيا، بل قدمت منهاجاً وخططاً علماً أنني أقلعت عن التطوع لخدمة مسؤول مجاناً، لكن توسّمت في مثقف خبراً!!
مشكلة المؤسسة الشبابية الرسمية في:
مسؤوليها غير المهتمين أو بحسن نية غير العارفين!!
وفي طريقة الدولة في اختيار مسؤولي الشباب!!
لقد تعاقب على المؤسسة الشبابية عشرات المسؤولين، لم يتركوا، باستثناء، نادر جداً، أي أثر.
ما زالت المؤسسة الشبابية بعيدة عن إنتاج أي موهبة!! لم أر مثلاً شباباً في رابطة الكتاب! أو حتى في معرض فني! ولا حتى في جاهة.
وجدناهم في ساحات العشيرة وصراعات الجامعات، إذن مشكلة الشباب في مؤسستهم الرسمية!! بالمناسبة أتخموا الشباب في محاضرات وعظية حتى من شيوخ السعودية.
هل نقول: مفيش فايدة! غطيني يا صفية؟


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية