انتصرت جمانة الأردنية بإثبات النظرية عملياً ... وكشفت مدى هشاشتهم

مدار الساعة - نضال العمرو - " كما تعلم اخي نضال ان فن التجاهل مهارة مهمة ؛ وسلاح فعال يجب تطبيقه بين الحين و الاخر لدرء النفس عن الخوض في تفاهات البعض ؛ للتحكم في الحياة بشكل أفضل .. فهذه نظريتي " ...

تابع ابناء الشعب الاردني مؤخراً حملة اعلامية صهيونية عبر كل القنوات موجّهة ضد معالي وزيرة الاعلام جمانة غنيمات دون غيرها بعد دعسها على علم الكيان الصهيوني المرسوم على أرضية مجمع النقابات المهنية .

وتوالت المحاولات الصهيونية للنيل من الموقف الاردني لهذه الحالة لدرجة وصولها التلفيق قولاً بأن الدولة الاردنية ارسلت للطرف الصهيوني طلباً مفاده عدم التصعيد لهذه القضية والذي لم يحصل نهائياَ ؛ وأخيراً تجاهل غنيمات كل محاولة للتواصل معها من خلال ضباط الاستخبارات الصهيونية ومنهم المدعو شمعون آران بقناع اعلامي .

انتصرت جمانة بنظريتها لإتقانها اهم فن من فنون القادة ؛ فالتجاهل فن من فنون الحياة لا يتقنه الكثيرون لصعوبته وتعقيده لإحتياجه إلى ضبط النفس وحساب للعواقب ، والمتجاهل يوصف بأنه إنسان مرتاح ومريح لمن حوله، يرى الخطأ فيحسبه بسرعة الحاسوب في دماغه ليصل لنتيجة أن المعادلة لا تُسوى كل مرة وأن من الحكمة ترك الخصم ينشوي بغيظه .

من تابع القضية يجد ان الصهاينة تعمدوا استهداف جمانة غنيمات مع العلم ان هناك العديد من الشخصيات الرسمية و الشعبية تم التقاط صور لهم بنفس الموقع لكن كانت الاردنية جمانة هي الهدف في حساباتهم معتقدين انها الحلقة الاضعف ؛ فكانت نظريتها بمثابة رد الصاعقة عليهم حيث كشفت مدى هشاشة وضعف الطرف الاخر بإستغلاله لقضايا من هنا وهناك للتأثير في قضايا جوهرية بالنسبة لهم والكل يعرف قضية الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف واراضي الباقورة والغمر واصرار المملكة الاردنية الهاشمية على الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

نظرية التجاهل المتطورة والتي انتهجتها جمانة غنيمات ليست بمهارة سهلة بل تحتاج إلى تدريب وتطوير لتصل للشكل المطلوب في التعامل مع أصحاب الأمزجة النارية أو المتعجرفة ؛ والذين ثبت انهم بحاجة ماسة لكورسات مكثفة في التعامل مع الحلقة الأقوى في الحكومة الاردنية .

نعم اثبتت جمانة غنيمات مدى حكمتها وصبرها وذكائها وحسن تخطيطها وادارتها للأمور واستحقاقها عن جدارة لمنصبها كوزيرة للإعلام ، فليس كل هفوة تحتاج لتدخل ، إلا أنها تعي جيداً انه ليس كل زلة يمكن التغاضي عنها ، وعليه لربما بات الامر يحتاج الان الى ان يضاف مساق جديد في تخصص السياسة والاقتصاد يسمى نظرية جمانة غنيمات في تطوير فن تجاهل الاعداء .


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية