اخبار الاردن اقتصاديات دوليات جامعات وفيات برلمانيات احزاب وظائف للاردنيين رياضة أسرار و مجالس مقالات مختارة مقالات تبليغات قضائية مناسبات جاهات واعراس مجتمع دين اخبار خفيفة ثقافة سياحة الأسرة كاريكاتير رفوف المكتبات طقس اليوم

اختتام باهت ووعود فضفاضة لقمة دول العشرين

مدار الساعة: وكالة اخبارية مساحتها الكلمة الصادقة
مدار الساعة ـ نشر في 2018/12/03 الساعة 22:07
مدار الساعة,اقتصاد,صورة,

تهاني روحي توصل قادة دول مجموعة العشرين في الأرجنتين اليوم إلى حد أدنى من التوافق بشأن الاقتصاد العالمي، الا أن خلافاتهم تجلت بوضوح في البيان الختامي الذي خلا عمليا من أي وعود ملموسة.

ولعل من أبرز النقاط الرئيسية للبيان الصادر عن مجموعة العشرين والتي تمثل ثلثي اقتصاد العالم تقريبا، في ختام قمة استمرت يومين في العاصمة الأرجنتينية، هو الالتزام بقمة باريس والذي تعهد قادة الدول نفسها ما عدا أمريكا، بالتنفيذ الكامل لهذا الاتفاق الذي قالوا إنه "لا عودة عنه". كما وعدت المجموعة بأنها ستراجع في القمة المقبلة في اليابان ما تم احرازه في مجال تحسين عمل منظمة التجارة العالمية. وأخيرا أكد القادة في بيونس آيرس على التزامهم بمكافحة الفساد وتطهير المؤسسات الحكومية منه بحلول 2021.

كلمات فضفاضة، ووعود باهته لم ترقى حتى الى التزامات جادة، وسيعاود القادة الى الاجتماع مجددا ولكن في طوكيو في العام القادم كما اجتمعوا في باريس في مثل هذا الوقت من العام الماضي.

أسئلة صعبة ومتشابكة تظهر علاقة المناخ العابر للقارات والذي لا يعرف الحدود، لها علاقة وطيدةبالعدالة والإنصاف والمسؤولية والالتزام. وبينما لا تزال المجتمعات المحلية وصانعو السياسات في مختلف أنحاء العالم حائرة عن وجود حلول لهذه الأسئلة، ومدى جدية هذه الوعود والالتزامات التي ستتحقق في القريب العاجل!!

اذن، هي فرصة لاتخاذ الخطوة التالية في عملية الانتقال من حالة تصبح فيها الدولة هي النواة المركزية إلى أخرى تتأصل جذورها في الوحدة التي تربطنا كمواطني عالم واحد. وهنا تتضح الحاجة إلى اتباع نهج جديد يركز على مبادئ العدالة والإنصاف لمواجهة الآثار المدمرة للتغير المناخي، التي تفاقمت بسبب الانانية. واليوم وعلى قناة فرانس 24 علق د. حبيب معلوف- الاستاذ في الجامعة اللبنانية عن هذه القمة، بأنه يتوجب علينا التفكير بعقلية المواطنة العالمية وتوسيع دائرة الاخلاق للخروج من أزمة المناخ.

فالتحدي الماثل امامنا هوليس تحدياً تقنياً فحسب بل أخلاقياً أيضاً، والذي يتطلب منا جميعا سكان الكرة الأرضية قاطبةتحولاً في الأفكار والسلوكيات يؤدي بهيكلنا الاقتصادي والاجتماعي لتوسيع نطاق فوائد التطور على الناس كافة، وان ننظر بمنظور ان الجسم البشري هو واحد ويحتوي على مليارات الخلايا، فان تداعى اي عضو من هذا الجسم ، على الخلايا العضوية مساعدته ليبقى سليما، والا فإن الانانية والانغلاق ستؤدي الى بتر هذا العضو من الجسم. فخلايا الجسم البشري عددها لامتناهي في الشكل والوظيفة، بيد أنها متحدة في الهدف المشترك الذي يسمو فوق الغرض الذي صنعت من أجله أجزاؤه المركبة.

مؤتمر المناخ ليس مجرد اجتماع سنوي روتيني ينتهي بصورة جماعية لا تخفي بهتان الابتسامات التي جاهد الروساء في رسمها، بل هو مكان للالتقاء والتشاور الحبي؛ يسعى إلى إعادة صياغة التفاعل البشري الغير عادل، لتحل محلها أنماط أخرى تعكس الروابط والعلاقات التي تجمعنا كأعضاء جنس بشري واحد.

فلم نعد نحتمل قرارات وتوصيات هلامية ختامية وكلمات نظرية غير تطبيقية؛ فإن ما أردنا التقدم، علينا الإصرار بأن يتشارك الكل في المسؤوليات لهدف ازدهار جميع الشعوب، يجب على هذا المبدأ أن تتغلغل جذوره في وجدان المشاركين.

الإستجابة للتغير المناخي، تتطلب تغيرات عميقة على مستوى الفرد والمجتمع ودول العالم. فالتغير المناخي، يحتاج الى تضييق الفجوة ما بين الفقر المدقع والغنى الفاحش، والمساواة بين الجنسين، والتنمية والتي تسعى للإستفادة من الموارد البشرية والطبيعية بطريقة تسير لترقي وإزدهار الناس كافة، فهل سيتحقق ذلك في قمة اليابان؟

مدار الساعة: وكالة اخبارية مساحتها الكلمة الصادقة
مدار الساعة ـ نشر في 2018/12/03 الساعة 22:07