300 دينار

الكاتب : اسماعيل الخوالدة

عصروا الوطن كما يعصر الزيتون واقتسموا الخير بينهم حتى ما تبقى من مخلفات العصر يستخدمونه في مآربهم..

أما المواطن فهو فقط 300 دينار عند كل هلال.

كم أعجبني الرجل غسان كنفاني حينما قال يسرقون رغيفك .. ثم يعطونك منه كِسرة .. ثم يأمرونك أن تشكرهم على كرمهم ..

يمر الشعب الاردني في هذه الأيام باكثر الأوقات حرجاً وصعوبةً. مللنا خطابات وحلولاً ولدت من رحم ابليس. ضاقت علينا حتى بتنا لا نحمل محفظة لأنها للأسف دائما خاوية ليس فيها غير قليل من العملة واكوام ورق منتهية الصلاحية.

لم يعد لدينا حيلة للاصلاح فنحن أسرى أطماع المتنفذين واهوائهم.. أصبحنا أسرى لديوان الخدمة المدنية يقتلك نفسيا من اختبارات ومقابلات وان نجحت يكون راتبك فقط 300 دينار ، مللنا من تكرار محاربة الفساد وعندما نذهب للصلاة لندعو على الفاسد نراه يخرج دفتر الشيكات ويتبرع للمسجد ويوسعوا له صدر المسجد ليرتاح هذا الفاضل ومثله حدث ولا حرج.

بإختصار أرضوا مالهم ( 300 دينار ) نحن على استعداد ان نصبر على كل شيء لأجل أصحاب الكروش المتدلية من المال الحرام دعوهم ينعموا بالسكينة.

وانا الكاتب يكفيني فخرا أنني من فئة راتب 300 دينار..


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية