الرجل الذي قفز في سيل مليح وغاص بالطين ليصل إلى السيارة التي سحبتها المياه.. من هو؟

كتب : محمد عبدالكريم الزيود

إلى الرجل النشمي الذي قفز في سيل مليح وغاص في الطين، سبق الجميع ليصل إلى السيارة التي سحبتها المياه، كان يركض وأبت مروءته وشهامته الأردنية إلا أن يخاطر بروحه لينقذ الطفلة في السيارة..

دمعت عيني وهو يرتقي ظهر السيارة ويكسر زجاج الشبابيك بذراعه وكوعه، لم يأبه للجروح ولم ينتظر صفارة إنذار، لم يرتد معطفا ولا خودة ولم يلبس إسطوانة أكسجين ، قفزبملابسه العادية، إستجاب لنداء قلبه ، ولم ينتظر أوامر الدفاع المدني ولا مركز الأزمات ...

أي رجولة يا رجل تزرع فينا، كنت تركض إلى الموت والآخرون يصورون بالهواتف، أقبّل يدك ورأسك ولا أعرف اسمك ، لكن يحق لأولادك وأمك وأبيك أن يفخروا بك.

كل يوم يسجل الأردنيون درسا جديدا في المروءة والشجاعة ، فبوركت وبورك الوطن من أنجب أمثالك ..

شافى الله الطفلة التي تم إنقاذها ورحم شقيقتها الغريقة وسلّم أهلهم المفقودين وأرجعهم سالمين ، وحمى الله مليح وذيبان والبترا ومعان وكل وطننا الغالي


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية