الأرصاد الجوية ننتظر المنخفض

الكاتب : نسيم عنيزات

ان عامل الثقة بين المواطن ومؤسساته امر هام وله دور في البناء والاستقرار والمحافظة على الممتلكات العامة ويجب الاهتمام بذلك وايلاؤه العناية الخاصة في كل القرارات والاجراءات او ما يصدر عن الحكومة بجميع مؤسساتها وان لا تكون مبينة على الفزعة والروتين.
نسوق هذه المقدمة لنشير الى دائرة الارصاد الجوية التي تعتبر من اقدم المؤسسات العامة في المملكة حيث تم تاسيسها عام 1951 اي ان عمرها اصبح يقارب الـ 70عاما.
ففي كل عام تكرر نفس المشهد وتطالعنا بتنبؤات بعضها ليس له اي علاقة بالواقع والاحداث في ظل ما شهده علم التنبؤات الجوية من تقدم هائل واصبحت نسبة الخطأ فيه قليلة الا ان دائرتنا ما زالت حالة عدم الدقة والمعلومة الصائبة تتكرر مما يربك الدولة والناس في جميع مواقعهم. وكانت حجتها سابقا عدم توفر الاجهزة الحديثة والامكانات المتطورة الا ان هذا الامر سارعت التوجيهات الملكية قبل ما يقارب الاربع سنوات الى تزويدها بكل الاجهزة والمعدات الا ان نسبة الخطأ وعدم الدقة ما زالت تراوح مكانها.
وكان اخر نشرة لها نهاية الاسبوع الماضي اشارت الى ان المملكة ستتعرض لمنخفض جوي خلال الجمعة والسبت الماضيين الا ان ذلك لم يحدث بل ما تم عكس ذلك وللاسف لم نسمع منها اي مبرر او اعتذار بعد ان زودت بكل الاجهزة المتطورة في حين تطالعنا الكثير من التنبؤات الجوية من مواقع عربية ومحلية بدقة اكثر مما دفع الكثيرين لمتابعتها.
«نعم ان كل شيء بارادة الله «لكن العلم تطور الان واصبح علم التنبؤات الجوية متاحا في ظل ما وصل اليه العلم من اجهزة ومعدات قادرة على التنبؤ بنسبة عالية جدا ولا يوجد اي مبرر للاخطاء المتكررة الا ان عدم القدرة على قراءة الخريطة الجوية وضعف التقدير تحدث الارباك لحركة الطيران والزراعة واعلان حالة الطوارئ لدى بعض الدوائر وما يترتب على ذلك من تكاليف مالية.
ان دور الارصاد الجوية وما يصدر عنها من نشرات متابع من جميع الجهات والقطاعات في المملكة لانها تقوم بتزويد نشراتها الجوية للجمهور ولاغراض الطيران المختلفة والمزارعين اضافة الى إصدار التحذيرات اللازمة في الحالات الجوية الخاصة والطارئة للمعنيين من مزارعين، طيارين، جمهور، دفاع مدني، أشغال عامة، بلديات ووسائل الإعلام المختلفة، وان الخطأ ليس مقبولا ويجب ان لا يمر هكذا فيجب محاسبة المسؤولين عنه لان الكثير من القرارات والاجراءات تتخذ بناء على النشرة الجوية التي عادت كما كانت قبل سنوات عدة لا تحظى بثقة المواطن.

الدستور


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية