مهيار تكتب: نحن لا نتناحر! نحن نتقاتل يا سيدي!

ياسمين مهيار

بقلم: ياسمين مهيار

حين يأكل قويّنا الضّعيف و حين لا يجد ابن بلدي الرغيف سنتقاتل يا سيدي!

حربنا باردة أبرد بكثير من مشاعر من سرقوا الوطن و تركوا لنا لقيمات صغيرة وفتاتاً من الخبر!

نحن لا نتناحر الكترونياً، نحن نخوض حرباً شرسة مع من نهبوا الوطن وممتلكاتة! نحن نخوض حرباً سئمناها مع من يرسمون مخططات المناصب لأبنائهم في وزاراتنا ومؤسساتنا الوطنية! وشبابنا لازالوا يقفون على طوابير ديوان الخدمة المدنية علّهم يحظون بوظيفةٍ لينفقوا على ما عجزت حكومتنا من سدّه من ديون لصندوق النقد الدولي!

و النصف الاخر منهم صدّرناهم الى دول الخليج ليساهموا في نهضة الامم و إزدهارها! والقليل المتبقي من أبناء الوطن بقوا كي يدفعوا ثمن أخطاء من نهب وزاراتنا وأثقل فاتورة ديون البلد، بقوا لينذروا جيوبهم لدفع الضرائب ولازال الضمير غائباً، غائباً لن يعود يا سيدي!

بما أذنبنا كي نسلّم أعناقنا لهؤلاء القذرين المتنفذين كي يتفتّكوا في القرارات و يسلبوا من كرامتنا! أهذا العقاب الرّباني الذي تحدث عنه من انتخبناه كي يرفع صوتنا تحت القبب، ام هي مجرّد قرارات جائرة في حق المواطن ان يكون لديه مسؤول يلقّمه الجرعات المتهالكة و الفاسدة من المواد الغذائية ؟

أصبحنا نطحن اللقم مع مرارة العيش في هذا البلد! فكيف سنعيش في سلام ولا نتقاتل مع من هم سبب في تهلكتنا!

نعم حربنا باردة يا سيدي أبرد من نسمات تشرين التي سرقت فلذات اكبادنا ولازلنا نتخبط تائهين حائرين على عاتق من نلقي اللوم! ربما على النسمات

فكل العقول النيّرة التي تخطط لنهب جيوب المواطن لم تستطع أن تضع أصبعها على طرف من القضية!

في وزاراتنا ستجد التصدّعات الحقيقة لا على الطرقات، الانهيارات والكثير من المليارات ننفقها نحن المستضعفين على هدايا السفراء و الواجبات الإجتماعية التي هي جزء لا يتجزّأ من منظومتنا الإجتماعية! فكيف لنا ان لا نقدم الحلى على أطباق من الذهب وعلى نفقتنا الخاصة فنحن الدول المنتجة و المصدّرة للنفط !!!

ضاق الصدر وها هي قافلة الفاسدين تمضي كما مضى السابقون ستسير قافلة اللاحقين!

هذا قليل بشأن الفساد يا سيّد البلاد هذا شيء لا يذكر يا سيدي!

لا لن نخفي صراعنا مع هموم الحياة و ثقل العيش في هذا البلد!

اليوم سيفنا ماضٍ و نبرة صوتنا مرتفعة حيث نأبى أن نحتمل مجدداً اي فاسدٍ قذر ليقود قافلتنا المتآكلة العجلات الساقطة المقود!

لن نحتمل اي ملف من شأنه أن يكشف الاعيب الكبار الأقزام كرامةً و وطنية!

أخيراً وآخراً حيث يسكت الكلام و يخجل القلم بعد ذلك!

قل لهم يا سيدي اي يوقفوا حفل "وائل كفوري" في البحر الميّت حيث سيغني "تبكي الطيور" !

و ها قد بكت طيورنا و نازعت الموت حتى الغرق!

قل لهم اننا نأبى ان تراقص أغانيه موجات البحر فمصابنا أليم و جرحنا لازال ينزف!


التعليقات

Mohmad mihyar -

03/11/2018 - PM 04:11 | ( 1 )
Yasmin

سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية